تخطَّ إلى المحتوى

كل جود يسمو به الإنفاق

الخفيف

١٥ بيت

الحماسة

كلُّ جُودٍ يَسمو به الإنفاقُ

يومَ يغشى تنويله الإشفاقُ

والجَوَادُ تسعى إليه خُيُورٌ

لا تُبارى ، له بها استحقاق

ليس يُعطي الرَّدِيءَ حازتْ يداهُ

ليس يَرضاه طبعُه الخلاق

جاعلاً ما يُعطيه أقربَ درب

حيث يرضى المُهيمِنُ الرَّزاق

هذه الدنيا عنده لا تُساوي

كيف يُغري تزيينُها البَرَّاق؟

زخرفٌ خاو عن قريب سيفنى

كيف يَسبينا في هواه استباق؟

كيف يَكوينا مِن لظاهُ شُواظ؟

أو يُصَلّينا مِن صَداه احتراق؟

كم رأينا الدنيا تُلاحِي عبيداً

خاب سعيُ الهلكى ، والاسترقاق

كم ترَدَّى في رجسها كلُّ غِرٍّ

بعدما غالتْ قلبَه الأشواق

أنفقوا يا أقوامَنا ، واستفيقوا

يُفلحُ القومُ مِن رُقادٍ أفاقوا

أنفقوا طوعاً قبل أدنى رحيل

قد يُفيدُ المُستهتِرَ الإنفاق

سوقُ هذي الدنيا قريباً سيمضي

مثلما فضَّتْ قبله الأسواق

إن أهل الأجداث يرجون عَوداً

إذ لهم بالدنيا هوىً واشتياق

إن فعل الخيرات أجدى ، فجِدُّوا

والعطاءُ تسمو به الأخلاق

إن أجر المليك أرجى وأبقى

جلَّ ربي المُصَوِّرُ الخلاق