تخطَّ إلى المحتوى

مضوا مثلما يمضي الكرى بجفوني

غير معروف

٢٠ بيت

المتفرقات

مَضَوْا مِثْلَما يمضي الكَرى بجفوني

أصيحُ لهم مَهْلاً وما سَمِعوني

أقولُ غَداً تمشونَ عنّي إلى غَدٍ

فمَنْ قالَ إنْ جئتُم غداً تجدوني

ولكنّهم هَمُّوا وهَمَّتْ وراءَهمْ

دموعي وآهاتي ورشْقُ جُفُوني

أصيحُ وآثارُ الخُطى تستفزُّني

وخارتْ مناجاتي برُغْمِ شُجُوني

مُقيمٌ على الذِّكرى وهم يَدْفِنُونَنِي

فكيفَ سأنساهم وقد ذَكَرُوني

لهُمْ كلَّ حينٍ في حياتي تَعَرُّضٌ

وأغلَبُهُ في رَقْدَتي وسُكوني

لقدْ أصبحُوا كلَّ الغرامِ وإنّني

ببعضِ غرامٍ غارِقٌ بدُيُوني

وحيدٌ بما تعنيهِ كِلْمَةُ واحِدٍ

وحيدٌ ولا أدري لمنْ تَرَكُوني

ولا يَنْتَهي حُزْني ولا يَذْكُرُونَنِي

ولا أَنْتَهي مِنْ لَوْعَتي وجُنُوني

سلامي لهمْ ما طالَ ضَرْبُ سِياطِهِمْ

وما أنْصَفُوا غيري وما ظلَموني

كتبتُ لهمْ ذِكرى على بابِ دارِهِم

هنا دارُ مَنْ في دارِهم قَتَلُوني

تَرَكْتُم على صَدْري سِيَاطاً كثيرةً

وما زلتُ ألقاكُمْ بِحُسْنِ ظِنُوني

جَعَلْتُم نهاري مِثْلَ ليلٍ مُطوَّلٍ

فما حاجَتي مِنْ بعْدِكُمْ لِعيوني؟

يقولونَ صارُوا يَكْرهونَ قصائدي

مُسامِحُهم حتى وإنْ كرِهوني

أأحبابُ قلبي يَخْذُلُونَ مواقفي؟

لأنَّ ذوي العاهاتِ قد خَذَلُوني

ويَنْسُونني أجتاحُ أرضَ عواطفي

وأزرعُ في أرضٍ بها زَرَعُوني

نعم خانَ أحبابي وما خِنتُهم أنا

حَفِظْتُ سراياهُمْ وما حَفِظوني

أنا ثابتٌ مِثْلُ الرَوِيِّ وراءَهُمْ

فهلْ يستقيمُ الوزنُ لو حَذَفُوني؟

سلامي على الناسِ الذينَ عَرَفْتُهُم

وإنْ أعْرَضوا عني وما عَرَفوني

وأحلى تحيّاتي لمَنْ يعْرِفونني

وإنْ أصبَحوا يسْتَعْمِرونَ عيوني