تخطَّ إلى المحتوى

فيلومينا شمس الحسن

المتدارك

١٩ بيت

النسيب

فيلومينا شمسُ الحُسْنِ...

سارَتْ فالشّرقُ بها أزْهَرْ

غَابتْ عن مَشْفانا زمَنا ً

وفُؤادي فيهِ يتَفطّر

وإذا طلَعَتْ فيهِ قالَ

هذا ربّي هذا أكْبَرْ

الشَّمْسُ تَحْسُدُ طلْعَتَها

وتغِيبُ إذا الوَجْهُ أسْفَرْ

وعلى فَمِهَا كَتَبَ الحُسْنُ

إنّا أعْطَيناكَ الكَوْثَر

مَنْ ذاقَ سُلافَتَها أضْحَى

بالوجْدِ يعَرْبِدُ إذ يَسْكَرْ

وأراقمُ صُدغيْها قرُبَتْ

منْهُ فَحَمتْ كَنْزَ الجَوهرْ

بالحبِّ غَدَوْتُ نَشْواناً

لَسْتُ أصْحُو حتى المَحْشَرْ

والصّبرُ ودّعَ حينَ نَأتْ

(...) دمّاً أحْمَرْ

كَلِفتْ روحِي بمَحاسِنِها

وبريّا ذكرَاها الأعطَرْ

وغَرامي زادَ بفُرْقَتِها

يا قَلْبُ صحَا الدّاءُ الأكْبَرْ

لولا مَرَضٌ قيّدنِي

لتَبعْتُ ذاكَ البَدْرَ الأنْوَرْ

وأكُونُ معَ الخُدّامِ لَهُ

لأرَى ذاكَ النّادي الأعْطَرْ

يا جنَّةَ حُسْنٍ تَرَكتْنِي

بِجَحِيم البُعدِ أتحسَّرْ

ذهبَتْ للأوْطَانِ صُبْحاً

فبِهَا رَوْضُ الأنْس بشَّرْ

ودَمَشْقُ الشّامِ قدْ كُسِيَتْ

منْ فُرقَتِهَا ثَوباً أغْبَرْ

هذِي العذْرَاءُ مَرْيمُنَا

وبِهَا الإنْجيلُ لقَدْ أخْبَرْ

فلَهَا منِّي الوُدُّ الصَّافِي

ما الألْحَاظُ النُّجلُ تَسْحَرْ

ولَهَا الأمْرُ فيمَا شَاءَتْ

مَهْمَا كانَ الفِكْرُ صوَّرْ