تخطَّ إلى المحتوى

يا سائل الرسم إن الركب قد رحلا

البسيط

١٤ بيت

المتفرقات

يا سَائِلَ الرَّسْمِ إنَّ الرَّكب قدْ رحَلا

وغَادَرُوكَ وحِيداً ترْقُبُ الأمَلا

سَارَ السَّفينُ بِهم في البَحْرِ وأسَفِي

فَصَار وجدُكَ في الأحْشَاءِ مُشْتَعِلا

فَجَابَ دمَّر مع لبنانَ مُستبقاً

ريحَ الشَّمالِ وجابَ السَّهلَ والجَبلا

يَعلُو الدُّخانُ على هَاماتِهِ ولَهُ

منَ الزَّفيرِ صراخٌ بالدُّخانِ عَلا

فَجَاءَ بَيْرُوتَ يُتْحِفُها سَنا قَمَرٍ

منْ جَنَّةٍ عنْهُ رضْوانٌ لقَدْ غَفَلا

فَغَارَ مِنْهُ سَفينُ البَحْرِ فاختَطفَتْ

أيْديهِ بدْراً بأنْوَاعِ البَها كمُلا

وأزْبَدَ البَحْرُ والأمْواجُ قَدْ رَقَصتْ

وصَاحَ وابُورُهُ أهْلاً بِمَنْ نَزَلا

حثَّ المَسيرَ وقلبِي بعْدَهُ فَرِقٌ

كأنَّ سُوريَّةَ عنْهَا الضِّيَا رحَلا

وقَامَ عذَّالُنَا بالإفْكِ تَقْصِدُهُ

كَيْمَا يَرَوْا حُبَّهُ والوَجْدَ مُرتَحِلا

لم أدرِ حالَتَهُ منْ بَعْدِما اتّخَدَتْ

أيْدِي الفِراقِ لنا غبَّ النَّوى سُبُلا

منْ بَعْدِ بعدِكَ صَارَ الشِّعرُ لي نَسَباً

وكُنْتُ قَبْلاً تَرَكْتُ الشِّعْرُ والغَزَلا

يا بَحْرُ ويحَكَ هلْ أزْعَجْتَ خَاطِرَهُ

أم الحَنَانُ بَدَا والرِّفْق قَدْ حَصَلا

وهلْ بَخِلتْ بِهِ عنْ نَيْلِ بُغْيَتِهِ

أمْ هَلْ لِدَارِ المَعَالي والهَنَا وصَلا

فاللهُ يَحْرُسُهُ دَوْماً ويَكلؤُهُ

بالحِفْظِ ما قارئٌ آي الكتابِ تلا