تخطَّ إلى المحتوى

لحى الإله عذولا حين يلحاك

غير معروف

١٥ بيت

المتفرقات

لحَى الإلهُ عذولاً حين يلحاكِ

يا نفسُ فاغتنمي أيامَ دنياكِ

واستمتعي برياض الحسن واقتطفي

منها الورودَ وإن حُفَّتْ بأشواك

هيمي بكل مليحٍ تحت طرَّتِهِ

ما أعجب العينَ بل ما أعجزَ الحاكي

ضوءٌ وسحرٌ وإغراءٌ ولألأةٌ

وفتنةٌ وجمالٌ فيه مَحْياك

فما الحياة سوى حُبٍّ وموجدةٍ

والمرء ما عاش فهْو الضاحك الباكي

كوني الفراشةَ يُغريها الجمالُ فلا

تخشى أذاه ولا تعنو لُفّتاك

تهوى الضياءَ فتهوي في حرارته

وأكثرُ الحب مقرونٌ بإهلاك

والحب نورٌ وآمالٌ ووَسْوسةٌ

وحسرةٌ وخمودٌ بعد إدراك

لكنه بهجةُ الدنيا وزينتُها

وفرحة القلب بل يَنبوعه الزاكي

ودندِني حول زهر الحب وارتشفي

رحيقَه وأجيدي فيه مسْعاك

فإن بُليتِ بهجر الحِبِّ فاصطبري

وإن ظفرت به يا نفسُ بُشراك

وأنفقي العمرَ في اللذاتِ موقنةً

بأن غايَتَه موتٌ سيغشاك

وإن رقدتِ بقبرٍ ضيِّقٍ عَسِرٍ

واستوحش القلب مما بات يدهاك

فاستمسكي بذيولِ الآل واعتصمي

بجاه جدّهمُ فالجاه منجاك

واستصرخي السبط مولانا الحسينَ تَرَيْ

عجائبَ الجودِ والإنجادِ تلقاك