وظللت أيامً اكتبك فيها
وأدون نوائحي على هيئة اشعار
وأناديك
ياحرية أرضي حرريّ إبصار
وعريت جرحي
وهمّ يتسامرون عليه
وأنا تشتعل بي النار
ويعبر الالم من خلالي ويندثر في ارجاء المدينة
و همَ اخرسوا صوتي مرددين
لن يغير بك المسعى هربًا
مرحبًا بك في هذه الديار
مرحبًا بك حيث حتمية الموت
و فشل محاولات الفرار
قدمُ تجر قدم نحوك يا أمي
وأراك تبتعدين عني وتستلقين في أبعد مضمار
و أعين الموت تأكل دربي
وتسلب رؤياي أمل الطريق الطويل
مسافر إليك أنا
وترميني اقداري لغدر الأسفار
من بعدها
كدت لا أعرف السهل والمقبره والأسوار
غادرت وأنا أواري قبريَ عن قبر أمي
كان في كل مرمى موت
وأم حزينة
وضحايا إنكسار
و كلً منهم كان على إنتظار
أما عني
فكنت اهرول قبل يلتهم الموت خطاي
وابقى بقرب أمي في الجوار
وصار الوقت ضديَ
حتى شهدت مليارات البرازخ قبل برزخي
وساعتي تصلبت في إنكار
وتتساءل
كيف تتضارب اقداري امامي
ويكبلني وقتي عن لمس حرية إبصار
وأشهدك هناك
ومع كل خطوة تسوقني لك
يستوقفني جدار
و تنفقد أبصاري من ستار يتلوه ستار
قيل لي
يا قليل الحيلة ماترجوه مات
وأن أمي في عداد الموتى
وأن أبي سكن منفاه منذ زمن واصبح بالجوار
ممن ستأخذ الثأر ؟
وها أنا ذا
بعد أعوام طوال
أود لو كنت أمي منذ سنين
وظللت وحديَ
أطارد صور وجيه المسافرين
على جدار
أركض لهم باكي
ولا أستفيق إلا بعدما أرتطم بعرضه
وبقيت طوال تاريخي
أرتطم من جدار لجدار
وكانت هذه نهاية القصة
هكذا فقدت إبصار ...