أخبرتك مرة
عند بزوغ الفجر وبكائه
عندما ينسيج الليل
من ندائي غنائه
لا تنتظريني
ولو دونت نوائحي
بكلتًا يداي العارية ... لا تنتظريني
لا تنتظريني
عند طاولةٍ منا خاوية
بها مضى وقت قرع الكؤوس
و زجاجها يتسلل صدريّ
وأنا من درع صدريَ حافية
لا تنتظريني
على طاولة
تحت إناءها
خبأت رسالتي عمدًا
و كتبت أحبك جدًا ... بأحرفٍ جاثية
و آخرها
عِقد الوداع
إنكتب خلف كل قافية
لا تنتظريني
على مقعدٍ إنشلت أقدامة
بعدما استقام
عشرات الأعوام
و صبتّ عظامة المليار ثانية
لا تنتظريني أن أعبر
و قد تبدل طريقنا بالهاوية
أخبرتك أن لا تنتظريني
و بعد سنين
عدت لطاولةٍ يتكى عليها الغياب
يحتسي نخب دموع ِماضيةٍ و آتية
والمقعد مشلولُ
قصرت آماله العالية
والرسالة
تحول حبرها إلى نصوص دامية
و شاء القدرَ
أن أعلمك الرحيل
وأنا …
و الرسالة
و الطاولة
من رحيلك دواخلنا خاشية