يَا مَن تَنَزَّهَ فِي عَليَائِهِ وَسَمَا
عَن كُلِّ مُعتَقَدٍ فِي أَصلِهِ الفَنَدُ
أَينَ الشَّرِيكُ الَّذِي تُرضَى شَرَاكَتُهُ
وَأَينَ مَا زَعَمُوا مِن وَحيِهِم وَلَدُ
أَينَ الَّذِي لَاذَ بِالغِيلانِ مِن فَزَعٍ
وَهَل يَلُاذِ بِمَن فِي الغَيِّ قَد مَرَدُوا
وَأَينَ سَاسَانُ وَالنِيرَانُ مَا عُبِدَت
فَصَارَ فِي جَوفِهَا الآثارُ مَا وَقَدُوا
أَينَ القَيَاصِرَةُ الرُّومَانُ مَا فَعَلُوا
فَنَو فَلَم يَبقَ فِي سَاحَاتِهِم وَتَدُ
دِينُ الحَنِيفِيَّةِ الغَرَّاء أَوجَدَهُ
الأُمَّةُ القَانِتُ المِقدَامَةُ الأَسَدُ
أَوثَانُ مَكَّةَ عِندَ البَيتِ حَطَّمَهَا
فَيَالِقُ الحَقِّ فِي رَايَاتِهِم رَشَدُ
أَعلامُ أَحمَدَ بِالإيمَانِ وَطَّنَهَا
وَسَاسَ بُنيَانَهَا الإِقدَامُ وَالجَلَدُ
هُوَ ابنُ بَجدَتِهَا السَّاعِي لَنَجدَتِهَا
مَن مِثلُ أَحمَدَ فِي صَولَاتِهِ المَدَدُ
هُوَ ابنُ مَكَّةَ وَالبَطحَاءُ وَالجَبَلُ
هُوَ المُشَفَّعُ يَومَ العَرضِ لا أَحَدُ
حَسَّانُ يَهجُو وَرُوحُ القُدْسِ يَحفِزُهُ
سَلِيلُ قَيلَةَ نِعمَ الأَهلُ وَالبَلَدُ
ذَاكَ المُهَنَّدُ سَيفُ اللَّهِ يُعمِلُهُ
حَتَّى شَكَتهُ جُلُودُ القَومِ وَارتَعَدُوا
شَيخَانِ بِالحَزمِ وَالإِقدَامِ مُذ عُرِفَا
عُمْرَانِ فِي جَنَّةِ العَليَاءِ قَد صَعَدُوا
الدَّهرُ ذُو غِيَرٍ وَالنَّاسُ فِي مِحَنٍ
جَلَّ الإِلَهُ العَظِيمُ الوَاحِدُ الصَّمَدُ
أَعُوذُ بِاللَّهِ مَن تُرجَى شَفَاعَتُهُ
هُوَ الرَّجَاءُ المُعِزُّ القَاهِرُ السَّنَدُ