أَيْنَ عُمرِي حِينَ غَابَ النُّورُ عَنِّي
والهُمُومُ السُّودُ تَسْرِي فِي دُرُوبِي
كُلَّمَا أَصْغَيْتُ نَادَى الصَّمْتُ فِيهِ
نَبْضُ قَلْبٍ ضَاعَ فِي ظِلٍّ غَرِيبِ
يَا جُرُوحِي كَيْفَ تَهْوَى ثُمَّ تَهْوِي
ثُمَّ تَرْتَدُّ عَلَى قَلبِ الحَبِيبِ
لَيْتَ لَيْلِي مُسْتَرِيحٌ مِن بُكَائِي
أَوْ يُنَادِينِي بِصَوْتٍ مِنْ قَرِيبِ
كَمْ سَأَمْضِي فِي مَتَاهَاتِ الرُّؤَى لِي
وَأَنَا أَخشَى خُطَايَا فِي الْمَغِيبِ
كُلُّ مَا فِي الرُّوحِ يَسْأَل : هَلْ سَتَأْتِي
نَفْحَةً بُرءٍ لرُوحِي مِن ذُنُوبِي
ثُمَّ أَمْضِي… وَالدُّرُوبُ الْمُرُّ تَحْنُو
وَالْهَوَى يَمْحُو مَعَالِم مِنْ نَصِيبِي
ثُمَّ يَهْدَأ فِي دُجَايَا نَبْضُ رُوحِي
حِينَ يَغْسِلهَا بَقَايَا مِنْ نَحِيبِي
وَليَعُودُ الصَّوْتُ يَرْفُو كُلَّ جُرْحٍ
خَانَهُ صَبْرِي وَأَضْنَاهُ الْهُرُوبِ
ثُمَّ أَمْضِي… وَفُؤَادِي فَوْقَ دَرْبٍ
يَتْرُكُ الْأَمْسَ وَيَمْضِي لِلنَّصِيب
قَلْبُكَ الوَجْدُ الَّذِي يَرْقُص ، شُكُورًا
كَوْكَبٌ يَسْتَافُ مِنْ لَحْنِ الغُيُوبِ
كُلَّمَا هَامَسْتَ قَلبِي قَالَ شِعرِي
هَذِهِ خُطْوَاتُ رُوحٍ فِي دُرُوبِي
لَيْسَ شُكْرًا… بَلْ صَدَى بُوحٍ دَفِيقٍ
يَتَجَلَّى فِي فُؤَادِي كَنَحِيبِي