الْقُبَّةُ الْخَضْرَاْ، وَ غَاْرُ حِرَاْءِ
إِثْنَاْنِ حُبُّهُمَا.. جَرَىٰ بِدِمَاْئِي
مُذْ أَسْقَيَا قَلْبِيْ بِحُبِّ مُحَمَّدٍ
مَا زِلْتُ فِيْ شَغَفِيْ إِلَىٰ الْإِرْوَاْءِ
أُسْقِيْ بِهِ نَبْضَ الْوَرِيْدِ لِتَرْتَوِيْ
رُوْحُ الْمَحَبَّةِ مِنْ وَتِيْنِ فِدَاْئِي
حَتَّىٰ إِذَا انْفَرَطَتْ عُقُوْدُ لَآَلِئِيْ
وتَفَجَّرَتْ شَوْقَاً سُدُوْدُ سَمَاْئِي
أَجِدُ الْبُكَاْ فِيْ فَرْحَتِيْ بِلِقَاْئِهِ
غَيْثَاً لَقَىٰ الْعَطْشَاْنَ فِيْ صَحْرَاْءِ
يَا خَيْرَ مَبْعُوْثٍ بِنُوْرِ رِسَاْلَةٍ
يَمْحُوْ ظَلَاْمَ الْأُمَّةِ الْجَهْلَاْءِ
صَلَّىٰ عَلَيْكَ اللَّٰهُ مَا آَيَاتُهُ
قَدْ فُصِّلَتْ بِالْحِجَّةِ الْبَيْضَاْءِ
بِالرَّحْمَةِ الْمُهْدَاْةِ جِئْتَ مُعَلِّمَاً
ومُتَمِّمَ الْأَخْلَاْقِ فِي الْخُلَقَاْءِ
مَا كُنْتَ جَبَّاْرَاً بِهِمْ؛ أَوْ طَاْمِعَاً
بِالْجَاْهِ؛ أَوْ بِالْمَاْلِ.. كَالنُّبَلَاْءِ
بَلْ كُنْتَ بِالدِّيْنِ الْقَوِيْمِ مُوَحِّدَاً
فَضْلَ التُّقَىٰ؛ وَ تَفَاْضُلَ الْفُرَقَاْءِ
صَلَوَاْتُ رَبِّيْ؛ وَ السَّلَاْمُ؛ وَ رَحْمَةٌ
تَغْشَاْكَ بِالْبَرَكَاْتِ فِي الرُّحَمَاْءِ
فَلَكَمْ تَحَمَّلْتَ الْأَذَىٰ مِنْ جَاْهِلٍ
حَتَّىٰ اسْتَقَاْمَ الْعُوْجُ بِالسَّمْحَاْءِ
وعَفَوْتَ عَنْ أَهْلِ الشِّقَاْقِ سَمَاْحَةً
قُلْتَ: اذْهَبُوْا أَنْتُمْ مِنَ الطُّلَقَاْءِ
مِنْكَ اهْتَدَيْنَا قُدْوَةً يَسْمُوْ بِهَا
عِزُّ اسْتِقَاْمَتِنَا عَلَىٰ الْجَوْزَاْءِ
كَالْيَوْمِ يَا صَفْوَ الْكِرَاْمِ وَخَيْرَ مَنْ
تَحْتَ الغَمَاْمِ مَشَىٰ عَلَىٰ الْغَبْرَاْءِ
رُوْحِيْ عَلَيْكَ رَخِيْصَةٌ لَكِنَّهَا
تُهْدِيْ غَلَاْكَ مَلَاْكَتِيْ بِحَيَاْءِ
أَنَّىٰ سَتَمْدَحُكَ الْمَدَاْئِحُ بَيْنَمَا
أَنْتَ الْمَدِيْحُ لَهَا مَعَ الْإِطْرَاْءِ
فَبِأَيِّ آَلَاْءِ الْحُرُوْفِ أَفِيْكَ مِنْ
مَدْحِيْ بِهَا يَا أَنْبَلَ الْعُظَمَاْءِ
بِأَبِيْ وَأُمِّيَ أَنْتَ كُنْ لِيْ شَاْفِعَاً
ومُبَشِّرَاً فِيْ جَنَّةٍ بِلِقَاْءِ
دَاْمَتْ عَلَيْكَ صَلَاْةُ قَلْبِيَ طَاْلَمَا
هُدِيَ السَّلَاْمُ إِلَيْكَ مِنْ صَنْعَاْءِ