ما للأنام تنوء بالأحزان
هل حمِّلت ما ليس بالحسبان
هل أرهقت فوق الهموم مواجعا
تنهال مثل زوابع الكثبان
فلقد رأيت الناس تمشي مثل من
أحماله تربو على الأطنان
ذاك العجوز وقد تقادم سنه
قد أذهلته حوادث الأزمان
أما الصبي فحاله مستعجبٌ
وكأنه قد تاه بالهذيان
متثاقلا يمشي الهوينى شاردا
متخبطا كتزاحم الضدان
أنى يلوذ من الخطوب وخطبه
متجددٌ كتجدد الحدثان
لا يرتجي إلا الفتات لعيشة
تحميه يوما من أسى الجوعان
او غرفة فيها الظليل مؤمن
من شر نائبة بكل ثوانِ
جشع تمترس خلف كل حشاشة
نامت ونام منبه الوجدان
ظلم وقهر لا يطاق وعلةٌ
مما أصاب بقية الإيمان
هل يرتجى بعد الوفاة لميت
عود إلى الأحياء والخلان
لكنما عدل السماء مؤمل
وتعود بسمتنا إلى الأوطان