تخطَّ إلى المحتوى

أنار البدر ليلي ثم غابا

غير معروف

١٨ بيت

المتفرقات

أنار البدر ليلي ثم غابا

وخلفني وحيدا، لو أنابا

وقلبي منهك الجنبين يهذي

ويشكو ما ألم وما أصابا

غراب البين يصدح في فضائي

وصدري للصدى منه استجابا

وحيد والليالي حالكات

وما من سامر يشدو اغترابا

أُمنّي النفس بالآمال حتى

يذيبَ الشوقُ عن قلبي عذابا

ولكن الحنين برى فؤادي

فهل للقاء من أهوى مآبا

إذا الأشجان أججها لهيب

وأذوى قلبي المضنى فذابا

سأشدو من بعيد حَر نفسي

لعل الشعر في الأشواق طابا

حبيبي يا رسول الله صلني

ودع عنك الملامة والعتابا

أنا المفتون والدنيا شجون

وقد أرخت على عيني الحجابا

وأغرتني مفاتنها وزادت

على نفسي من الهمّ اضطرابا

وعشت مسهدا حيران حتى

وصلت العمر ذروته وشابا

وأوهنت المفاصل غير أني

على أمل سأستدعي الشبابا

وها إني ألوذ لفرط حبّي

بمن أهوى طبيبا مستطابا

عسى أن يقبل الرحمن مني

فيغفر غفوتي وارى الثوابا

وبالحسنى ختام ارتجيه

ولا أرجو من الدنيا إيابا

وهذا العمر يمضي مثل ريح

يثير النقع أو يزجي السحابا

وإني لا أرى عذرا لذنبي

وعفوَ الله أرجوه مثابا