يا ثغرها البسامَ كأسُ مدامِ
يا وجهَها الوضاءَ بدر تمامِ
يا شعرَها المسدولَ ظلاً سارحاً
فوق الأسيل موشحا بلثام
يا مقلتيها والبحار تماوجت
زرقا وخضرا تستفز هيامي
أرديتِ قلبا لا يزال مضمخا
ومشرّعا فرميته بسهامِ
أبحرتُ في عمق الخيال مجذفا
وأنا الذي أرسو بشبر الغرامِ
يا قدّها الفتانَ رمحُ ردينةٍ
وقوامها الممشوق دون عظامِ
تتمايل الألحان حيث تمايلتْ
نغمٌ من الأوتارِ شدوُ مقامِ
رتمٌ من الإيقاع يعزف خطوُها
يا حسنَها، شيءٌ من الأحلام
سلبتْ فؤادي واختفت وكأنها
ملكٌ من الأملاك مرّ أمامي