جاءت يفوق سناها حسنها الراقي
مثل البدور وقد آلتْ بافلاق
قد خيم الحسْنُ مزدان بناحيتي
وعطّر النورُ منها كلّ آفاقي
مالت علينا ومال القدُّ في هيفٍ
مثل الحسامِ رشيق هدّ اعتاقي
ارسلْتُ لصّي وعيني في الهوى عسسا
منكِ استرقَّ فقد غافلتِ سرّاقي
قامت تجرّ بثوب شفَّ ملمسه
لمّا تراءى لنا الخلخال في الساقِ
اغشى عيوني وضوء البدر يعكسه
حتى نسيت بليل الحب احداقي
خذني اليك وضع في معصمي صفدا
مثل العبيدِ اذا غلَتْ باعناقِ
ماضرّ فيّ اذا ماكنت خادمه
اسقي الفؤادٓ بكاسٍ منه رقراقِ
كاس الندامى طلا الاريام طيّبها
فاضت بصدري فهل آذنَتِ اغراقي
ساقيته الحب في ثغرٍ لألؤه
شعتْ بكاسٍ كنور الشمسِ برّاقِ
بتنا كعبدين تسقيني واسقيها
مما تلانا من الصهبا بأزقاقِ
زق يجود علينا من جنى عنبٍ
فخالطته لُماها طعم درّاقِ
هزت كثيباً فضعْنا تحت نخلتهِ
نحثو الرمال ونجني سقط اعذاقِ
قد آنستْنا حمامات اللوى هدلت
فشابهتنا بأنْ حيْطت باطواقِ
لايرتوي القلب من خال كفلفلةٍ
سوداء في خده زادت باحراقي
ياقامة الرمح قد احكمت مقتلنا
باتت ثناياك في اعماق اعماقي
بل فأتّقي ياسويق البان اغصنتي
ان هزّك الريح قد جرّدْتٓ اوراقي
لاتنكريني كدمعٍ بلّ وجنتكِ
يوم التقينا فهل جافيت اشفاقي
انْ يجحد الخصر مااسقيْتُ من مُزِنٍ
لايجحد الثغرُ مني قبلة الساقي
سل العناقيد كم عتّقتها بفمي
ساْلَتْ خموراً لتسقي جدْبٓ اشواقي
حين اشْرابّت كأذْنِ القِطِّ دحْيتهُ
لمّا أُسْتبلَّ بقطر الماء دفاقِ
ياورقة الآس قد آذيَتِ مخْملها
لما رقيْت لها ياجهلي من راقِ
ضاقت بنا الارض ام ضج الفضاء بنا
لمّا افترقنا وها ضاقت باخلاقي
مالي رجوعٌ فماتنفكّ عاذلتي
فيم الملام بقلبٍ فيه خفّاقِ
انْ اخطأ القلب لحظٌ من مودته
يعاجل الروح رميا سهمها الباقي
فرحت انعاها وباتت وهي نادبتي
شعث الرؤوس ونبكي طيش عشاقِ