أين الربيع من الخريفِ؟
ذهب التليد مع الطريفِ
شطح الزمان فلا رجا
ءَ، بالرجوع أو الوقوف
سارت ركائبه بنا
والسير ينذر بالحتوف
تطوي الخصيب إلى الجدي
ب، على حداءٍ كالغريف
بلغتْ إلى حيث العيو
نُ، ترى ذرا الطَّوْد المنيف
متعمّمًا بضبابه
يغشاه كاللَّبد الكثيف
يا للمشيب وقد سطا
سطو القويّ على الضعيف
عَلَمُ الشتاء تلوح في
ه طلائع الحَدَثِ المخيف
أين الشباب، وأين ذا
كَ العزم كالحدّ الرهيف؟
حالت إلى اللين الصلا
بة، والغضارة للنُّشُوف
والقلب زايله الخفو
ق، إلى رعاشٍ كالوجيف
كنت العزيز من الرفا
قِ، فصرت منهم في الطيوف
سبقوا صفوفًا بالرحي
لِ، وسوف نلحق بالصفوف
والغانيات إذا نَظَرْ
نَ، فنظرة الطّرف العزوف
ذكرى اللهيف على الشبا
بِ، أشدّ من وقْع السيوف
دنيا ترحّب بالضيو
فِ، لكي تروغ من الضيوف