تخطَّ إلى المحتوى

لم يتغير العالم كثيرا

غير معروف

٥٤ بيت

الهجاء

لم يتغير العالم كثيراً؛

هولاكو ما زال يحرض ثيرانه

على دهس غزالات بغداد

وفراشات جبال لبنان.

المسيح ما زال يتألم

على صليب من أشجار الزيتون،

والربُّ يتابع على الهواء مباشرة،

بينما أرسطو يرتب صفحة من هذيانه

عن أخلاق العاهرة أمه!

وديكارت يجزم أنَّ المتنبي رأى أمه

تمارس الدعارة

على خريطة ورقية للخليج العربي

وترفع ساقيها للسماء ولم يستجبِ الربُّ!!

والربُّ يتابع عن كثب

على الهواء مباشرة،

وباسمه يفتتح الكاردينال موسيليني

يفتتح القارة السوداء

برقبة زنجي سمين ويسأله: لماذا تموت

بعد الغروب، بينما يمكنك

أن تموت الآن؟

الآن لديه الكفاية من الدم ليحفر

نهراً على ضفتيه،

ويقيم مملكة من جماجم

القردة وأبناء السود.

هولاكو لديه بيت أبيض

وامرأة على رأس البحر

تلوح للبحارة:

"لدينا الماخور وعاهرات

سوف تهون عليكم رائحة أسماك السلمون".

إخلع عقالك..

أنت بالوادي المقدس

فادخل بغير سلام،

وانكسر تحت قدمي خليفة

نيرون.

العالم لم يعد قبيحاً،

لك أن تفرط في التفاؤل

عندما تشرب

في جمجمة أفلاطون

وهي خالية تماماً

من "اليوتوبيا"؛

وجمهوريته

على هيئة

خصية تيس،

فارغة تماماً من السائل المنوي،

مجرد فقاعة غبية

تصلح كقربة

يختزن فيها بوله.

لا شيء يشبه هذا الهراء،

بينما الربُّ يتابع

أبناءه وهم

يخصبون حقولهم

بجثث مقدسة،

فتكبر أشجار الزيتون

وكل ثمارها جماجم أبنائه.