تخطَّ إلى المحتوى

كيف الخلاص من الصبابة بعدما

غير معروف

١٨ بيت

المتفرقات

كيف الخلاص من الصَّبابة بعدما

عَلِقَ الهوى بفؤاده وتحكّما

فإليكما عني فقلبي قد غدا

كلِفًا بحب العامريّة مُغرما

فهي التي ملكت عنان متيَّمٍ

طلب الأمان لنفسه وتسلّما

وتحكّمت في قلب من أسَرَ الهوى

ظلمًا وحُقَّ لمثلها أن تَظْلِما

فتكت بقلب متيّمٍ وتظلّمت

عجبًا لها من ظالمٍ متظلِّما

فدعِ الملامةَ يا عذولُ فإنني

لأراك مني بالملامة ألوَما

لو أن سُعدى ساعدتك بنظرةٍ

تركتك مثلي يا عذول متيَّما

ما ضرَّ من ملكت فؤادي عنوةً

لو أطلقَتْه تفضلاً وتكرُّما

ورعت له عهد المقام بسُوحه

والنفسُ عادتها الحنين إلى الحمى

أيامَ تخطر في حديقة مهجتي

غصنًا يميل على كثيبٍ قد نما

وكأنها الشَّمس المنيرة أشرقت

من تحت ليلٍ مدلهمٍّ أدهما

تحمي ورود الوجنتين بصارمٍ

تفري به من رام أن يتقدَّما

باتت تطارحني حديث رحيقها

صِرفًا وتمزجه بمعسول اللمى

لم أنسَها لا أنسَ إذ وافت على

عجلٍ وقالت ما حديثٌ قد نمى

وتبسَّمتْ فذكرتُ برقًا لامعًا

جنحَ الظلام فبتُّ أرعى الأنجُما

قالت فمن ذا قالها قلت الذي

تُستَصغَرُ العليا إذا هو ما انتمى

العالم الفرد الأديب أجلُّ مَنْ

حاك القوافي كيف شاء وأحكما

شرف الفضائل نجلُ أحمدَ من سما

ورقى إلى نَيْلِ المعالي سُلَّما