تخطَّ إلى المحتوى

مدي ذراعك للممدود من باعي

غير معروف

٢٣ بيت

المتفرقات

مدي ذراعكِ للممدودِ من باعي

إني أتيتكِ قفزاً فوقَ أضلاعي

كم نخلةٍ فيك قد رتلتُ آيتَها

ومرجةٍ فيك قدْ مرت بأصقاعِي

أتيت كالحظِّ لا جناً ولا بشراً

ولا ملاكاً، أنا إيماضُ إشعاعِ

ها قد تخليتُ عن اسمي وعن نَسبي

وجُزتُ نحوكِ أجناسي وأنواعي

لم أكتنزْ في خِضمّ السعي ذاكرةً

تعيدُ تشكيلَ أوجاعي وأطماعي

فقطْ، خَلصتُ إليك محضَ قافيةٍ

تطلّ من شفةٍ، تغفو بأسماعِ

فدثريني بكفٍ لا تملُّ يدي

وزمليني بألحانِ وإيقاعِ

وأقنعيني بنقعِ الوردِ في شفتي

لا تملكينَ بغيرِ الوردِ إقناعِي

في الوردِ ما فيك من دُلٍّ ومن غنجٍ

وفيك ما فيه من حسنٍ وإمتاعِ

هو الهديّةُ إذ ما شئتِ ترضيتي

وهو الكمينُ إذا ما شئتِ إيقاعي

في عطره لذةُ الدُّوناتِ تُغمرُها

ترنيمةُ الشاي في أنفاسِ نعناعٍ

أو وشوشاتُ حبيبٍ سالَ عاتقُهُ

على الحبيبةِ في إغمائِهِ الواعِي

فيه المراعي التي جالتْ بأوردتي

طفلاً، وما غنتِ الناياتُ للراعي

فيه التفاصيلُ أحلاها وأقربُها

وفيه جَوعةُ أحلامي وإشباعِي

وأنتِ فيهِ نهايات مُحفِّزَةٌ

يحلو لها السعيُ بل يسمو بها الساعي

فقربي حقلَكِ المرتجَ فاكهةً

ولتأخذيها: عصافيري وأسجاعِي

من قمةِ الثلجِ زفي بالورودُ فمي

ودحرجيهِ من الأعلى إلى القاعِ

وسوّري بيديّ الحقلَ وانتظري

لتقطفي جمرةَ الفردوسِ إيناعِي

على سبيلِ الهوى قد جئت محتَشِداً

تطوفُ حوليَ أخماسي وأرباعي

لا نَصَ يَثبُتُ عندي كي أُحكِّمَهُ

كلُّ الرواياتِ جاءت دونَ إجماعِ

إلا الوفاءُ، أنا مازجت نُطفتَهُ

منذ احترافيَ ردَّ المُدِّ بالصّاعِ

سليلةَ الوردِ: إني طاعةٌ وَضَعَتْ

قيادَها رهنَ ما تبغينَ، فانصاعِي

لا تُتعبي فتنةَ المكياجِ في طلبِي

في وردِ خديكِ ما يكفي لإخضاعِي