تخطَّ إلى المحتوى

سلب يحمل وزره الإيجابا

غير معروف

١٣ بيت

المتفرقات

سِلبٌ يُحمِّلُ وزرَهُ الإيجابا

يا ألفَ جارفةٍ تدقُّ البابا

بين السكونِ وبين أولِ رمشةٍ

خطأٌ يُمرغُ في الرمادِ صوابا

يا أيها الطوفانُ نوحُكَ لم يزلْ

من ألفِ عامٍ يجمعُ الأخشابا

الخِضرُ لم يأبهْ لأمرِ سفينةٍ

تشكو إلى مسكينِها الغصّابا!

السنبلاتُ الخُضرُ آلتْ جوعةً

ومشت على جلدِ التُّراب يبابا

سجدتْ عصافيرُ الربيعِ لقيدها

وتحولت أقفاصُها أربابا

والموقنونَ إلى السماءٍ تسللوا

فالطينُ لم يوضحْ لهم أسبابا

والمدركونَ لكلّ شيءٍ، أجّلوا

أفكارنا، ورمُوا لنا الألعابا

صٍرنا زُجاجاً، نشربُ الضوءَ المعل

لبَ وانتهوا فوقَ المدى أقطابا

النافذاتُ عيونُهم، وعقولُهم

لحنٌ ندوزنُ وِفْقَهُ الألبابا

في عَرضِهم نحنُ الحضورُ جميعُنا

وجميعُنا عن عرضِهم قدْ غابا

يا أوّلَ الليلِ المكثفِ أسقني

عُقماً ليوقفَ فكريَ الإنجابا

ما زالَ فرعونُ الحقيقةِ من ولا

دةِ أي شيءٍ خائفاً مُرتابا!