تخطَّ إلى المحتوى

يا مسجدا مطلت بنوه بعهده

غير معروف

١٥ بيت

المتفرقات

يا مسجداً مطلتْ بنوه بعهدهِ

حتى غدا وهو الحسيرُ المعْدمُ

بدأوكَ جُوداً بالصنيع وأحجموا

ما كان أولى أنّ ذاك يُتمَّم

بينا تُشيَّد إذ وقفتَ كأنك الطْ

طلَلُ المحيل عفاه هامٍ مُرْهم

عُريانُ رأسٍ لا تزال تضجّ من

حَرٍّ ومن قَرٍّ لوجهكَ يلطُم

وعليكَ هاميةُ الربابِ مُرِنَّةٌ

ومن السوافي الهوجِ ما هو أقتم

قد لوّحتْ شمسُ النهارِ بحرّها

من جانبيكَ ففي شبابكَ تهرم

لا تتّقي هذي ولا هذي وهل

يوماً يُشابه حاسراً مُتعمِّم

لو كنتَ تنطق بالشَّكاة لهالهم

منكَ العويلُ وأنّةٌ لا تُكتَم

لكنّما أبديتَ حالكَ صامتاً

فرثى الصوامتُ إذ قسا المتكلّم

أترى المساجدَ في القديم تُشاد في

أبهى الشُّكول فمُذْهَبٌ ومُرخَّم؟

فيها من التحف البديعة مُعجِبٌ

مُستملَحٌ ومن الطراز مُنمَّم

لبستْ من الذهب الصقيلِ كرائماً

وحوَتْ من الأحجارِ ما هو أكرم

قد لُوّنتْ بفسيفساءَ تزال في

كرِّ العصور بهيجةً لا تعتم

ونراكَ تُعجزهم بأن تُبنى بآ

جُرٍّ وتُسقَفَ بالعروق وتُردَم

أمنارةَ الدينِ الحنيفِ تحيّةً

من شاعرٍ لكَ قد غدا يترحَّم