ريبُ المنون من الأنام تخيَّرا
والدهر أصبح باسرًا متغيِّرا
والعيش جُبَّ من المصاب سَنامُه
والبَرُّ ضج تلهبًا وتحسُّرا
لما قضى قطب البلاد وغوثُها
من قد تَعمَّمَ بالعلا وتأزَّرا
شيخ المشايخ طالبًا ما قد مضى
من مجد والده فنال عُلا الذرا
لله من كُسِيَ السّيادةَ يافعًا
غضَّا فتاهَ ببُرْدِها وتبخْترا
شأْوُ البرامك في المكارم والندَى
أعيا وأحْجمَ عن مداه وقصَّرا
أين المعدّ لكل وفدٍ طارقٍ؟
أين الجِفانُ المتْرَعات من القِرَى؟
من للأرامل واليتامَى بعده
والمعتفين المسنتين من الوَرى؟
من للضّعيف وللمضيف وذي الطَّوَى
من للخطوب إذا البصير تحيَّرا؟
أين المعدّ لذي وذيك من الجِدَى
واللبسِ والإنفاق حين تعسَّرا
من للسّياسة والرياسة بعده
والصّلْحِ بين المسلمين لَدَى المِرَا
لكنْ بحمد الله لما أنْ قَضَى
قد كان في كسْبِ المحامد عَمَّرا