تخطَّ إلى المحتوى

ودع زمانك والتمس ما تصنع

غير معروف

٣٢ بيت

المتفرقات

ودِّعْ زمانك والْتمسْ ما تصنعُ

مُتحسِّرًا مَن للشريعة تجزعُ

إن الشّريعةَ لو علمتَ أصابها

عَيْبُ الزَّمان بثُلْمةٍ لا تُرَقع

أمَّتْ بعَبْدِ الحيِّ منها نِسْوةٌ

إن تُعْطَ ندبًا غيره لا تقنع

هيهاتَ يقصر عن حَمَالةِ طولها

والعزّ يُمنَعُ والبراعة تمنع

ألقت لصَرْمِ الشّيخ كلٌّ حَملَها

والدهر حَنَّ لصرمه والموضع

فاندب هُبِلْتَ الشّيخَ واندب نجلَه

وابكِ الشّريف بمقلةٍ لا تهجع

أين المعدُّ لما تَرَى فيما ترى

بعدَ الشريف وبُعْده أو تسمع؟

مَنْ للولاية والعلوم وللتُّقَى

أين المعدُّ لكل ما يُتَوَقَّع؟

من للقريب وللغريب إذا انزوى؟

من للضعيف وللأرامل يَشْفع؟

بل أين حُسْنُ الخُلْق في كلّ الورَى

أين البشاشةُ والجَبينُ الأسْطَع؟

ذهب الزّمان بخير كهْفٍ للوَرَى

الشّيخ الابْلَجُ والشّريف الأروع

فالشيخ عبدالحيِّ بعد محمَّدٍ

طودٌ تقاصر عن مَداه الطلَّع

مَلَكَ الرّقاب مودّةً ومَهابةً

تلك السّيادة والمقام الأرْفَع

تُلْقَى لديه إمارةٌ وأمارةٌ

وروايةٌ ودرايةٌ وتورّع

وتقرُّب وتجنّبٌ وتأدبٌ

وتحلُّمٌ وتكرُّمٌ وتخشُّع

كم كان بُرْءًا للخميص ورُقْيَةً

وشَفَى الظِّماءَ من الظَّماء فأنقعوا

ولدى الشّريف عبادةٌ، وعَفَافةٌ

ونَجَابةٌ، وفصاحةٌ، وتمنُّع

وتحمُّلٌ، وتفضُّلٌ، وتودُّدٌ

وتعبُّدٌ، وتهجُّدٌ، وتطوّع

غلَبَ الذين تأهَّبوا لِجِدالهِ

بالمشكلات من العلوم فأقْلعوا

إذ قاد كل معاندٍ بزمامه

فإذا الألدُّ لدَى المحافل يُصفَع

فَوَنَى المسابقُ وانثنى بنكوله

والشّهم يقصُر عن مداه الإمَّع

كلٌّ حوَى سرّاً وعلمًا ظاهرًا

بسناهما ظُلَمُ الجهالة تُقْشَع

فأخو الشّريعة في الحقيقة فارسٌ

وأخو الحقيقة في الشريعة أشْجع

فاذكر رزيَّةَ من بُليتَ تراهمُ

خيرَ البريَّةِ فالمصيبةُ أفجع

رفع الإله سناهُمُ ودعاهمُ

يا آلَ فاطمةَ الخطيب المسمع

حُلّوا منازلكم بخير إقامةٍ

ومن الفواكه والخمور تمتَّعوا

والحَلْيُ والحور الحسان وسندسٌ

ونمارقٌ فوق الأرائك تُوضَع

ورِدُوا لأحمدَ واشربوا من حوضه

ومن الحرير تسربلوا وتقنَّعُوا

واجعل إلهي لكل ذين خليفةً

يَرثُ الولاية والعلوم ويرفع

وارزقْه فخرًا لا يَنِي ومهابةً

منها تذل له الرّقاب وتخضع

وامدد لنا رزقًا وأمنًا حوله

نسعَى ونحفد للرقيب ونخلع

ثم الصّلاة على النبيِّ وآله

ما الدهرُ يقذف بالخُطوب ويصدع