تخطَّ إلى المحتوى

وردة في حضن قاسيون غفت

غير معروف

١٧ بيت

المتفرقات

وَرْدَةٌ فِي حضْنِ قاسيونَ غَفَتْ

نَسَجَتْ مِنْ حُسْنِهَا ثوبَ انشِرَاحِي

تَسْجُدُ الشَّمْسُ عَلى أَعْتابِها

تَنفضُ الظُّلمَة عَنْ جَفنِ الصَّباحِ

وَ الدُّجَى طرَّزَ مِنْ نَجْمَاتِهِ

أَحرُفَ الحُبِّ لَها ذَيلَ وِشَاحِ

وَ العَصَافيرُ مَدَى آفاقِها

تَتَهادَى فِي غُدوٍّ وَ رَوَاحِ

وَ تُغَنِّي للرَّوابي وَ البِطاحِ

لافتِرَارِ الزَّهْرِ فِي ثغرِ المِلاحِ

للشَّذى يَعْبَقُ مِنْ دربٍ وَ سَاحِ

مِنْ رياضٍ نَعِمَتْ فيها الضَّواحِي

نسَبَ الحُسْنُ إلى غاداتِها

خَجَلَ الوَردِ وَبَسْمَاتِ الأقاحِ

وُلِدَ التاريخُ فِي غوطَتِها

كُلُّ حَرْفٍ فيهِ سَيْلٌ مِنْ جرَاحِ

كَمْ شهيدٍ حَفِظ العَهْدَ لَها

وَهَبَ الرُّوحَ بِعِزٍّ وَسَمَاحِ

لا تَسَلْ كيفَ سَكبنا دَمْعَنا..؟

لَهَبُ البارودِ مِنْ بَعْضِ النُّوَاحِ

بَرَدَى فِي ضِفتيهِ لَمْ يَزَلْ

يُشرِكُ الأطيارَ في كلِّ صُداحِ

مُنشِدًا لَحْنَ مَوَاضِيها الَّتي

رَدَّتِ الأَيّامَ عَنْ دَرْبِ الجماحِ

هِيَ فِي شِعْري حَنينٌ مُلهِمٌ

وَهيَ لِي فِي صَبْوَتِي كَأسِي وَراحِي

أنا إنْ قيلَ: دمشقُ انفَتَحَتْ

جَنَّةُ الحُبِّ وَفِرْدَوْسُ ارْتِياحي

كَيفَ يَحلو لفؤادي هَجرُها..؟

هَلْ يَطيرُ الطَّيرُ مَقصُوصَ الجَناحِ..؟!

يَا شِراعَ الحُبِّ لا تخشَ الهَوَى

سِرْ فبَعْدَ اليومِ لنْ أخشى افتِضَاحِي

قُلْ لأمْوَاجِ هَواها: إِنَّني

مُدْنَفٌ لِلسِّحْرِ ألقيتُ سِلاحِي