تخطَّ إلى المحتوى

هذا الجنوب فنقر حيث تختار

غير معروف

٢٥ بيت

المتفرقات

هذا الجنوب فنقّرْ حيث تختارُ

في غيبة القطّ وامرحْ أيها الفارُ

فالحاملون سلاحَ الحرب ما وجدوا

خصمًا سوانا فلم تخمد لهم نار

فاستهدفوا أرضنا العصماء مملكةً

حدودُها الرعب والإرهاب أسوار

والثائرون لهدم العار قد هدموا

ركنَ الجنوب وفي محرابه ثاروا

وكافؤوه على الحسنى بسابقةٍ

ما فاز في مثلها إلا سنمّار

والقيّمون على لبنان قد غمطوا

حقَّ الجنوب كأنّا فيه «تاتار»

فاستغربوه وماروا في هويّته

وهو الهوية أمّا هم فأصفار

والمترفون من الأعراب قد مهروا

صكّ الخيانة لمّا بِيعتِ الدار

فهوّدوها كما نصّت وثيقتهم

والشاهدان عليها العهر والعار

ومستبّدٍ أتى للكرم منتحلاً

دورَ الوصيّ وما في الكرم قصّار

تسلّق السور في الظلماء يأمرنا

بالانصياع لما يهوى ويختار

وليس يعلم أنّا معشرٌ شهدتْ

لنا مواقفنا أنا لأحرار

يا سارقَ الكرم خلّ الكرم في دعةٍ

فدون ما شئتَ أهوالٌ وأخطار

كرمُ الكرامةِ يا «شارونُ» ليس به

كرمٌ فيُجنى ولا شهدٌ فيُشتار

إن تسلبِ الأرض إن الأرض مقبرةٌ

للغاصبين وربُّ الأرض حفّار

أو تهدمِ الدور فالأطلالُ شامخةٌ

أو تقتلِ الناس فالأرواحُ أحرار

ومجلس الظلم مهما امتد وارفه

لا بدّ يومًا على البنّاء ينهار

فنحن في الكرم لا نغفو على مضضٍ

ولا تقرُّ لنا في الضيم أبصار

فإن ترونا كما شاءت قيادتنا

مستضعفين فما في الضعف إصغار

كم من فقيرٍ تراه وهو ذو شممٍ!

وكم ضعيفٍ تراه وهو مغوار!

فقد يهون غنيٌّ في عشيرته

وقد يخور قويٌّ وهو يمتار

أما الفقير إذا صحَّت مسيرته

فماله المجد والعليا له دار

نحن الضعاف وكل الأرض موطننا

والبائسون لنا أهلٌ وأنصار

إلا الطوغيت فالأيام فاصلةٌ

بين الفريقين والأيام أدوار

لن نعدم النصر إن خاضت مراكبنا

في لجة الحرب والإيمان بحّار