كَفاكَ عُلُوّاً..! كَفاكَ زُهُوّاً..! تَمَهَّل قَليلاً.. كَفاكَ دَلالْ..!
تَعِبتُ وَراءَكَ أَلهَثُ، أَعدو، أُناديكَ: عُد لِفُؤادي.. تَعالْ
حَطَمْتَ يَرَاعِي، وَ ألقيتَ جُنْحَ خيَالي عَلى عَتبَاتِ الكمَالْ
سَبَقتَ شمُوخَ الجبالِ، فكيفَ لقلبٍ كسِيرٍ صعودُ الجبالْ..؟!
أَصِخْ أُذُنَيكَ، تَطَلَّعْ إِلَيَّ، تجدْ مُغرَقاً فِي هُمُومٍ ثِقالْ
يَلوبُ، يُجَدِّفُ فِي أبْحُرِ الوَهْمِ، يَبْحَثُ عَنْ مَرْفأٍ لا يُنالْ
أَيَا سَاكِناً فوْقَ مَتنِ الثرَيَّا..! أحِنُّ إليكَ.. فكيفَ تُطالْ..؟!
أَجوبُ مَدى الأُفقِ بَينَ النُّجومِ.. أُسائِلُ عَنكَ اللّيالي الطِّوالْ
ولا شيءَ إلاّ الصدى وحده، يُرَدّدُ في أُذُنَيّ السّؤال
رَكِبْتُ إليكَ مُتونَ الأمانِي، وَجِئتُكَ فوْقَ جَناحِ الخيالْ
وَ عَلَّمْتُ عَيْنيَّ: كيْفَ السُّهادُ، وَرُوحِيَ: كَيْفَ تُناجي الليالْ
وَ نادَاكَ فِي أضْلعي مُدنفٌ، فَرَدَّ القَضاءُ: مُحالٌ.. مُحالْ..!