دَوَّامَة تقتاتُ مِنْ حِسِّي
أزكى لظاها واحةَ النَّفسِ
حَطَّمْتُ أَحْلامِي وَ مَا بَرحَتْ
تجتاحُنِي وَ تَزيدُ فِي بُؤْسِي
"أنا لَن أَعودَ " أسىً يُلاحِقُني
وَ يَسوقُ آمالي إلى اليَأْسِ
لا تطفِئِ المِذيَاع دَعْه يَجُدْ
إسْكاتهُ يَا صَاحِ لا يُنسِي
ذِكَرٌ تجولُ بخاطري أبداً
وَتشدُّ حَبلَ اليَوْمِ بالأمْسِ
فإذا سَمِعْتُ اليَوْمَ أغنيةً
نفضَتْ غبَارَ الدَّهْرِ عّنْ رَمْسِي
فأنا مَدَى الأيَّامِ أسْمَعُها
تَحْكي بألحَانٍ مِنَ الهَمْسِ
يَهْفو لهَا قَلبي وَيُنشِدُهَا
فَأَهيمُ فِي دنيا مِنَ الأنسِ
وَأنامُ مُنطرحاً على بُسُطٍ
جازت حدودَ الغيمِ والشمسِ
لا تطفِئِ المِذيَاعَ دَعْهُ يَجُدْ
إسْكاتهُ يَا صَاحِ لا يُنسِي
فأنا أعِيشُ عَلى صَدَى أمْسِي
أحْسُو الذي أبْقاهُ فِي كأسِي