تخطَّ إلى المحتوى

للغرب أخبار تؤز وتقلق

غير معروف

٢١ بيت

المتفرقات

للغرب أخبارٌ تؤز وتقلِقُ

وجحيمُ ما هم فيه أمسى يُحْرقُ

ومُصابُهم أضحى يُعنف قارئاً

ويُضيره مما تلا ، ويُؤرق

وتواترُ الأنباء يُقرفُ سامعاً

إذ لا يكادُ لمَا وعاه يُصَدّق

نبأ على نبأ يُصور حالهم

وكأنهم - رغم التقدّم - فُسّق

مرَقوا مِن الدين القويم تعنتاً

وعلى التحلل والرذائل أغدقوا

أرأيت خيراً يُرتجى من ساقطٍ

أضحى - مِن الأخلاق - جهراً يَمرق

قومٌ على الأرجاس شادوا عَيشهم

وبكل ما يُردي الحياة تشدّقوا

فإذا الديارُ - مِن الفضائل - بلقعٌ

وبكل قبْح - في البسيطة - تنطق

ما الدارُ إن لفظتْ شريعة ربّها

ومضتْ - عن القيم الكريمة - تفسق؟

ما القومُ إن هم - للتهتك - طبّلوا

ولكل عُهْر - في الحواضر - صفقوا؟

ما الناسُ إن هم تابعوا شهواتهم

وبشر دُعْر - في الديار - تمنطقوا؟

وتطاولوا - في الأرض - دون مُبرّر

وعتوْا عُتواً - في الورى - وتحذلقوا

وهل الحضارة بالتفسخ والخنا؟

بئس المبادئ والرؤى والمنطق

وهل التقدم بالتفحّش والزنا؟

إن الهبوط - إلى الفواحش - مُوبق

وهل الرقيّ بشرب بول مُقرفٍ

يؤذي الأنوف ، وقد يضرّ ويخنق؟

ما هذه الأذواق يا أهل الهوى؟

إن قلتم ُطابت فجهلٌ مُطبق

أو قلتمُ خبثتْ ، فكيف لكم حَلتْ؟

فالبعضُ غرّب ، والبقية شرّقوا

والبعضُ أبدأ قوله ، وأعاده

في البول كيف يذوقه ، ويعتق؟

وكأنما هذي المَخارفُ أصبحتْ

مستنقعاً فيه الخلائقُ تغرق

الغربُ قد جعل التخرّس منهجاً

فغدا بكل خرافةٍ يتخلق

والله أسأل أن يُسَلم دارنا

مِن كل شر - في المدائن - يوبق