تخطَّ إلى المحتوى

لم يملك مستهتر بالطلاق

الخفيف

٢٦ بيت

المديح

لم يُمِلكِ مستهترٌ بالطلاق

والشماتُ مِن سييء الأخلاق

كنتِ أرقى في لهجةٍ وعِتاب

لم تكوني حَمقا على الإطلاق

رغم أن الحليلَ أودى ببيتٍ

كنتِ فيهِ كثيرة الإشراق

في جحيم الصراع أحرقَ زوجاً

ثم لاقى الشقاءَ بعد افتراق

غرَّهُ تزويرُ الوُشاة لقول

لم يَقل: هذا الزيفُ مَحضُ اختلاق

كل زوج يُعِيرُ أذْناً لواش

فليلاقي مِن الأذى ما يُلاقي

والضحايا الأبناءُ والبيتُ قطعاً

عندما يَستشري سعيرُ الشقاق

زوجة كانت تحتفي باصطبار

تحت زوج يُصغي إلى الأبواق

ضاق ذرعاً بالعيش حتى تردَّى

ثم أنهى معيشة بالطلاق

نصفه بالتطليق ودَّعَ جسماً

والهمومُ خصَّتْ بنصفٍ باق

أمسكتْ باليراع تنقشُ عُتبى

كسبتْ ودَّ الزوج في الأوراق

وصَفتْ حباً سربلتْه المآسي

هيَّجتْ فيه وازعَ الأشواق

ذكّرتْه بالذكريات تولتْ

في ثنايا الخلاف والإخفاق

ذكّرتْه بالرُّوح ترجو رحيلاً

إذ تُعاني مرارة الإزهاق

ثم وصَّتْ بالبر زوجاً ستأتي

فلتغلبْ منظومة الإشفاق

فلتبادله حبَّها بانسجام

ولتقابل حليلها باشتياق

هو برٌ بالزوج شهمٌ لطيفٌ

طيبُ القلب فاضلُ الأعراق

فإذا بالحليل يقرأ نصاً

منه سالتْ حزناً دموعُ المآقي

راجعَ النفسَ واستشار رفاقاً

ثم مالَ إلى قرار الرفاق

عودة الأولى لا الزواج بأخرى

تلك حازتْ وسامَ الاستحقاق

إن أخرى (بطيخة) ليس يُدرى

طعمُها عذبٌ أم عطيبُ المذاق

إنما الأولى أسفرتْ عن رشادٍ

واحتمال مستبصر دفاق

إن فيها مروءة لا تُبارى

ثم خوفاً مِن ربها الخلاق

فاستجابَ الحليلُ دون جدال

ممسكاً زوجاً بعد طول فراق

داعياً يبكي في انكسار ووجدٍ

مستكيناً في دمعه الرقراق

وفقَ المولى للصواب حليلاً

مَن جدير بذا سوى الرزاق؟