وأنت حبيبتي قمرٌ تجلّى
بقلبي فامتلا فرحًا وفُلّا
وصارت أحرفي زهرا ينادي
حقول الوردِ من منكنَّ أحلى؟
لأنثايَ المدارُ يدورُ عشقًا
وكم في ضوئها فرحٌ تملّى
ثيابُ الريحِ تحملُ عطرَ روحي
اليكِ فتزدهي سحراً ودَلّا
وفي الموجِ المغامرِ ما بقلبي
اذا ما البحرُ غازله وصلّى
يُقيمُ غزالةَ المعنى ويرمي
خيوط الطيفِ في الأنحاءِ بذلا
ليُمسكَ لحظةً مرّتْ سريعًا
وفيه ان يخاطبَها بمَهلا
فكم في البعد عذّبني انتظارٌ
وكنتِ كعابرٍ في السيرِ وَحْلا
وإسطنبولُ تشهدُ أنَّ حُبًّا
بَنَيناهُ بَنى للصُّبحِ شَكلا
فبعضُ توهّجِ البسفورِ مِنّا
رآنا فارتدى الأحلامَ ظِلّا
وألقى للمراكبِ ألفَ نجوى
وطرطشةُ المياه تقول أهلا
فكيف بمحنةِ الأحلامِ قلبي
يزاوله الأسى أنْ شاءَ حَلّا
ففي عمقِ الأسى قلقٌ صريعٌ
يُقلْقِلُ صورةَ الفرحِ المُدَلّى
كثيرٌ ما لَقِيتَ وما ستلقى
لدى هرجِ الضفادعِ يا مُعَلّى
وما بين الأضالِعِ من نِضالٍ
يمازجُ بوحَهُ وجَعٌ أَطَلّا
شبابيكُ الأسى كثرتْ عليهِ
وأصعبُها ال بجرحكَ قد تَسَلّى