تخطَّ إلى المحتوى

مرت ليال و قلبي حائر قلق

غير معروف

١٦ بيت

المتفرقات

مرّت ليال و قلبي حائر قلق

كالفلك في النهر هاج النوء مجراه

أو كالمسافر في قفر على ظمإ

أضنى المسير مطاياه و أضناه

لاأدرك الأمر أهواه و أطلبه ،

و أبلغ الأمر نفسي ليس تهواه

عجبت من قائل إنّي نسيتكم

من كان في القلب كيف القلب ينساه ؟

إن كنت بالأمس لم أهبط مربعكم

فالطير يقعد موثوقا جناحاه

فلا يقرّبه شوق إلى نهر

و ليس تنقله في الرّوض عيناه

و ليس يشكو و لا يبكي مخافة أن

تؤذي مسامع من يهوى شكاواه

إنّي لأعجب منّا كيف تخدعنا

عن الحقائق أمثال و أشباه

إذا بنى رجل قصرا وزخرفه

سقنا إليه التهاني و امتدحناه

و ما بنى قصره إلاّ ليحجب عن

أبصارنا في زواياه خطاياه

و نمدح المرء من خزّ ملابسه

و ذلك الخزّ لم تنسجه كفّاه

و إن أتانا أخو مال يكاثرنا

بالتّبر تيها رجوناه و خفناه

و قد يكون نضار في خزائنه

دما سفكناه أو جهدا بذلناه

لا تحسب المجد ما عيناك أبصرتا

أو ما ملكت هو السلطان و الجاه

ألمال مولاك ما أمسكته طمعا

فانفقه في الخير تصبح أنت مولاه

ما دام قلبك فيه رحمة لأخ

عان ، فأنت امرؤ في قلبك الله