أعلنتُ في نظم شعري كل إدباري
وفي القصائد قد مثّلتُ أدواري
فكل دورٍ له فصل أقدمه
تلقاه ينساق تيها خلف أخباري
ليس الغرام أيا خلي بأجنحةٍ
هيهات هيهات إدراكٌ لأسواري
بعثرتُ قربكَ أمواجا وأشرعة
كي لا تعاني إلى الطوفان إبحاري
سبحان من جعل الأشعار صامدةٌ
يأتي الربيع لمن يختار أشعاري
بنفسج العشق مغشوشٌ بطلته
أَيفرش العطر في شطيكَ أزهاري؟!
تقتات في قربكَ الأشواق يا أملا
كتمتُ حبكَ عاما كيف إنكاري!؟
بنات شعري لقد أضحت مقيدة
محفوفة في أكف الغدر أطياري
أما البريد..فقد ضجّت رسائله
وبالرسائل مجرى الروح أسراري
يا وشْم سربي على أغصان قافيتي
كفى القصائد من تلوين أقداري
الحب ما الحب إلا طائر بيدي
والطائر الحر في عشقٍ لأوتاري
هل ينقضي الشوق من عينيَّ منسكبا
مثل الغريق الذي ينجو من النار
كل الرجال إذا فكرتِ قاسية
يا نفس توبي من الإرهاص واختاري
حسبي الهوى أنّ لي روحا تهدهدني
وأغلقتْ دونه الأبواب أسواري
صبري توغّل في طينٍ إلى أجل
بين العروق وبين الجلد آثاري
تشكُّ!! يؤلمني شكٌّ وقسوته
عند الهروب أتدري كيف إدباري؟؟
هيهات أن أرسم العصيان عاصفة
كن ما تشاء فلن يشتدّ إعصاري.