تخطَّ إلى المحتوى

أقول لصاحبي من التعزي

الوافر

٢٤ بيت

الهجاء

أَقُولُ لِصاحِبَيَّ مِنَ التَّعَزِّي

وَقَدْ نَكَّبْنَ أَكْثِبَةَ العُقَارِ

أَعِينَانِي عَلَى زَفَرَاتِ قَلْبٍ

يَحِنُّ بِرَامَتَيْنِ إِلَى النَّوَارِ

إِذَا ذُكِرَتْ نَوَارُ لَهُ اسْتَهَلَّتْ

مَدَامِعُ مُسْبِلِ العَبَرَاتِ جَارِ

فَلَمْ أَرَ مِثْلَ مَا قَطَعَتْ إِلَيْنَا

مِنَ الظُّلَمِ الحَنَادِسِ وَالصَّحَارِي

تَخُوضُ فُرُوجَهُ حَتَّى أَتَتْنَا

عَلَى بُعْدِ المُنَاخِ مِنَ المَزَارِ

وَكَيْفَ وِصَالُ مُنْقَطِعٍ طَرِيدٍ

يَغُورُ مَعَ النُّجُومِ إِلَى المَغَارِ

كَسَعْتُ ابْنَ المَرَاغَةِ حِينَ وَلَّى

إِلَى شَرِّ القَبَائِلِ وَالدِّيَارِ

إِلَى أَهْلِ المَضَايِقِ مِنْ كُلَيْبٍ

كِلَابٍ تَحْتَ أَخْبِيَةٍ صِغَارِ

أَلَا قَبَحَ الإِلَهُ بَنِي كُلَيْبٍ

ذَوِي الحُمُرَاتِ وَالعَمَدِ القِصَارِ

نِسَاءٌ بِالمَضَايِقِ مَا يُوَارِي

مَخَازِيَهُنَّ مُنْتَقَبُ الخِمَارِ

وَلَوْ تُرْمَى بِلُؤْمِ بَنِي كُلَيْبٍ

نُجُومُ اللَّيْلِ مَا وَضَحَتْ لِسَارِي

وَلَوْ لَبِسَ النَّهَارَ بَنُو كُلَيْبٍ

لَدَنَّسَ لُؤْمُهُمْ وَضَحَ النَّهَارِ

وَمَا يَغْدُو عَزِيزُ بَنِي كُلَيْبٍ

لِيَطْلُبَ حَاجَةً إِلَّا بِجَارِ

بَنُو السِّيدِ الأَشَائِمُ لِلأَعَادِي

نَمَوْنِي لِلْعُلَى وَبَنُو ضِرَارِ

وَعَائِذَةُ الَّتي كَانَتْ تَمِيمٌ

تُقَدِّمُها لِمَحْمِيَةِ الذِّمَارِ

وَأَصْحَابُ الشَّقِيقَةِ يَوْمَ لَاقَوْا

بَنِي شَيْبَانَ بَالأَسَلِ الحِرَارِ

وَسَامٍ عَاقِدٍ خَرَزَاتِ مُلْكٍ

يَقُودُ الخَيْلَ تَنْبِذُ بِالمَهَارِ

أَنَاخَ بِهِمْ مُغَاضَبَةً فَلَاقَى

شَعُوبَ المَوْتِ أَوْ حَلَقَ الإِسَارِ

وَفَضَّلَ آلَ ضَبَّةَ كُلَّ يَوْمٍ

وَقَائِعُ بِالمُجَرَّدَةِ العَوَارِي

وَتَقْدِيمٌ إِذَا اعْتَرَكَ المَنَايَا

بِجُرْدِ الخَيْلِ في اللُّجَجِ الغِمَارِ

وَتَقْتِيلُ المُلُوكِ وَإِنَّ مِنْهُمْ

فَوَارِسَ يَوْمَ طِخْفَةَ وَالنِّسَارِ

وَإِنَّهُمُ هُمُ الحَامُونَ لَمَّا

تَوَاكَلَ مَنْ يَذُودُ عَنِ الذِّمَارِ

وَمِنْهُمْ كَانَتِ الرُّؤَساءُ قِدْماً

وَهُمْ قَتَلُوا العَدُوَّ بِكُلِّ دَارِ

فَمَا أَمْسَى لِضَبَّةَ مِنْ عَدُوٍّ

يَنَامُ وَلَا يُنِيمُ مِنَ الحِذَارِ