تخطَّ إلى المحتوى

ألم تحزن على الربع المحيل

الوافر

١٧ بيت

المتفرقات

أَلَمْ تَحْزَنْ عَلَى الرَّبْعِ الْمُحِيلِ

وَأَطْلَالٍ وَآثَارٍ مُحُولِ

عَفَتْهُ الرِّيحُ بَعْدَكَ كُلَّ يَوْمٍ

وَجَالَتْ فِيهِ أَعْنَاقُ السُّيُولِ

وَبُدِّلَ بَعْدَ أَسْبَابِ التَّصَابِي

بِأَسْبَابِ التَّذَكُّرِ بِالْغَلِيلِ

وَبُدِّلَ بَعْدَ أَسْبَابِ التَّصَابِي

بِأَسْبَابِ التَّذَكُّرِ بِالْقَلِيلِ

أَنَارٌ مِنْ تِهَامَةَ لَمْ تَغَمَّضْ

بَدَتْ لَكَ أَمْ سَنَا بَرْقٍ كَليِلِ

تَقَاضَاكَ الْهَوَى عَنْ أَهْلِ نَجْدٍ

فَلَمْ تُصْرَفْ إِلَى دَمْعٍ مَطُولِ

أَيَقْتُلُ كُلَّ مُشْتَاقٍ هَوَاهُ

كَمَا حُدِّثْتُ عَنْ يَوْمِ الرَّحِيلِ

وَمَاءٍ دَارِسِ الْآثَارِ خَالٍ

كَدَمْعٍ حَارَ فِي جَفْنٍ كَحِيلِ

طَرَقْتُ بِيَعْمَلَاتٍ نَاجِيَاتٍ

وَأُفْقُ الصُّبْحِ أَدْهَمُ ذُو حُجُولِ

وَجَمْعٍ سَارَ يَقْدُمُهُ لِوَاءٌ

كَفَضْلِ عِمَامَةِ الرَّجُلِ الطَّوِيلُ

مَرِيضِ الشَّمْسِ تَخْفُِقُ رَايَتَاهُ

عَلَى أَهْلِ الضَّغَائِنِ وَالتُّبُولُ

شَهِدْتُ فَلَمْ أَنَمْ ثَأْراً بِعَجْزٍ

وَلَمْ أُغْلَبْ عَلَى الْعَفْوِ الْجَمِيلِ

وَمَالٍ قَدْ حَلَلْتُ الْوَعْدَ عَنْهُ

إِذَا انْعَقَدَتْ بِهِ نَفْسُ الْبَخِيلِ

وَأَُوثِرُ صَاحِبَيَّ بِخَيْرِ زَادِي

وَأُحْيِي النَّفْسَ بِالْبَلَلِ الْقَلِيلِ

أَقَمْنَا اللَّيْلَ آخِرَةً وَبَدْءًا

مِنَ الْأَحْيَاءِ فِي الزَّمَنِ الطََّوِيلِ

بِمُشْعَلَةٍ تُزَفُّ إِلَى الْأَعَادِي

كَأَنَّ رِجَالَهَا آسَادُ غِيلِ

وَكُنَّا وَالْقََبَائِلَ مِنْ مَعَدٍّ

كَذِي رَحْلِ تَقَدَّمَ بِالزَّمِيلِ