أيُّ ذنبٍ جنيتُ يا ربِّ حتى
ضَيَّعَتْني أَفكاريَ المعْصوبَهْ
يشحذُ الحبُّ كُلَّ عَزْمٍ فما با
لي تردَّيتُ في حقولٍ جديبه
أبدًا أرقب المساءَ فلا أر
جِعُ إلا بحسرةٍ وكآبَه
فإذا أقبل الصباحُ تَداعي
تُ كأني أخاف منه انصبابه
حطّمَتْني بقيّةٌ من قوى الرُّو
حِ، وحارت بقلبيَ الهيمانِ
كَلّما هدّه هوًى جدَّد العَهْ
دَ، وأبقى الرّمادَ في أجفاني
لي في المنحنى مكانٌ أراني
قد تسمَّرتُ في دُناه أكابرْ
أرقب الشِّعبَ منه لا الشعبُ يأ
تي بحبيبي، ولا الحبيب بقادر
كلما أَوغل المساءُ أضاءت
من حواليَّ وَمْضةُ الإصباحِ
فأنا منه في خِمارٍ وقلبي
في خُمارٍ، وواقعي جدُّ صاح
الفراشاتُ في الحقول تناثرْ
نَ يقبِّلنَ كل كأسٍ وزهرهْ
أنا وحديَ الغريب بحقلي
لست أجني إلا ثُمالاتِ حسرهْ
أرْهَقُوني ولم أزل في الطفولا
تِ، فأدميتُ في السُّرى قَدَمَيّا
وتلَفَّتُّ كي أعاود عهدي
فوجدت الرماد في راحتيّا
ليَ كأسٌ ومِزْهَرٌ وفؤادٌ
حينما تشكو أستقي وأُغَنّي
يا رؤايَ الحبيب ليتك مثلي
فأنا منك، مثلما أنت منّي