تخطَّ إلى المحتوى

صبت دمي قدح الليمون بالجن

غير معروف

٢٤ بيت

المتفرقات

صَبَّتْ دَمِي قَدَحَ الليمُونِ بِالجِنِّ

مَنْ ذَا يُخَبِّرُها؟ يَا صُحْبَتِي عَنِّي!

أَنِّي بِسَكْرَتِها قَدْ أَرْهَقَتْ فِكَرِي

واسْتَنْطَقَتْ عِلَلِي وَ اسْتَعْبَدَتْ فَنِّي

أَنِّي إِذَا قَارَعَتْ كَاسَاتِها ثَمِلٌ

مِنْ غَيرِ شُرْبٍ؛ وَ لَا خَمْرٍ؛ وَ لَا دِنِّ

رُوسِيَّةٌ؛ أَسْتَلِذُّ المَوتَ فِي فَمِها

وأَشْتَهِي بَينَ نَهْدَيها أَنَا دَفْنِي

رُوسِيَّةٌ؛ وَ ابْيِضَاضُ الثَّلْجِ وَجْنَتُها

تَحْمَرُّ مِنْ دَمِيَ المَسْفُوكِ فِي ظَنِّي

رَاشَا الجَلِيدُ؛ وَ رَاشَا الثَّورَةُ الْ: عَصَفَتْ

شَرْوَى نَقِيضَينِ مِنْ عَزْمٍ وَ مِنْ وَهْنِ

تَخْضَرُّ فِي عَينِها الغَابَاتُ تَدْفَعُنِي

إِذَا تَمُوءُ كَهِرٍّ نَامَ فِي حِضْنِي

لِأَسْرِقَ الَّلوزَ مِنْ مَخْزُونِ قُبْلَتِها

وأَقْضَمَ الثَّغْرَ كَنْزَ البُنْدُقِ البِنِّي

وأَجْمَعَ التُّوتَ فِي صَحْنَينِ مِنْ خَزَفٍ

صَحْنٍ بِهِ بَرَدٌ وَ الجَمْرُ فِي صَحْنِ

رَاشَا؛ وَ رَبِّكِ إِنَّ الثَّلْجَ يُحْرِقُنِي

بِخَصْرِكِ المُسْتَفِزِّ الصَّنْجَ فِي جِنِّي

رَاشَا؛ وَ رَبِّكِ مَا يَومًا دُهِشْتُ بِهِ

كَدَهْشَتِي اليَومَ يَا سَلْوَايَ بِالمَنِّ

تَمْشِينَ تَهْتَزُّ فِي نَهْدَيكِ أَضْرِحَتِي

مَا اهْتَزَّ فِيَّ زَفِيرُ الآهِ فِي أَنِّي

وتَرْقُصِينَ عَلَى عَينِيَّ حَافِيَةً

عَلَى وَرِيدٍ بِخَلْخَالَيكِ مُفْتَنِّ

مَا بَينَ ثَغْرِكِ وَ الأشْوَاقِ أُغْنِيَةٌ

عَلِيكِها مَا تَغَنَّاهَا الهَوَى غَنِّي

يَفِيضُ كَوثَرُكِ الجِريَالُ مِنْ شَفَةٍ

فَأَسْتَقِي الخَمْرَ فِي جَنَّاتِكِ العَدْنِ

ويَنْثَنِي شَعْرُكِ الشَّلَّالُ فِي غُنُجٍ

سَلَاسِلَ الذَّهَبِ المَنْثُورِ فِي المَتْنِ

أَكَادُ أَجْزِمُ يَا رَاشَا بِأَنَّكِ لَو

تُلَامِسِينَ يَدِي فَرَّتْ يَدِي مِنِّي

أَو تَطْبَعِينَ عَلَى ثَغْرِي شِفَاهَكِ قَدْ

تَنْهَدُّ بِي شَفَتِي أَو يَنْحَنِي سِنِّي

أَنَا الكِرِمْلِينُ قَالَتْ قُلْتُ فِي غَضَبٍ:

سَلِي سَمَرقَنْدَ عَنْ خَيلِي وَ عَنْ طَعْنِي

كَمْ خُضْتُ فِي نَهْرِكِ الإِتِيلَ مُنْتَضِيًا

سَيفَ الفُتُوحَاتِ يَا سَيفِيَّةَ الجَفْنِ

وسُقْتُ مَا بَينَ نَهْدَيكِ القَوَافِلَ فِي

دَرْبِ الحَرِيرِ لِ: سَيبِيرِيَّةِ البَطْنِ

فَلْتَسأَلِي لُجَّةَ القَزْوِينَ كَمْ مَخَرَتْ

عُبَابَهَا سُفُنِي لَمَّا عَلَا شَأنِي

مَا ظَلَّ رُكْنٌ مِن القَفْقَازَ يَجْهَلُنِي

كُلُّ البِقَاعِ أَوَتْ رَاشَا إِلَى رُكْنِي

رَاشَا رَمَاكِ الخَيَالُ اليَومَ فِي خَلَدِي

ونِلْتُ مِنْكِ فَهَيَّا فَارِقِي ذِهْنِي