تخطَّ إلى المحتوى

يا من سقاني لذيذ الحب من يده

غير معروف

٣٧ بيت

المتفرقات

يا مَن سَقاني لذيذَ الحُبِّ من يدهِ

إني ظمئتُ، فمَن للقلبِ يرويه؟

أنتَ الحياةُ إذا ما القلبُ أرهقهُ

سهدُ الليالي، وهمُّ البُعدِ يُبكيه

في حضنكَ الدفءُ، في عينيكَ متّسعٌ

لراحتي، وبهذا الحبّ تُحييه

إنّي إليك اشتياقٌ لا حدودَ لهُ

فاسقِ الفؤادَ، فماءُ العشقِ يُحييه

واسقِ الفؤادَ، فماءُ العشقِ يُحييهِ

ما عاد يَحملُ في بُعدِكْ ما يُسليهِ

كُلُّ المسافاتِ تصغُرُ حينَ تُقبلُني

نظرةٌ منك تكفيني وتُرضيني

يا مُبتغايَ إذا ضاقت بيَ الدنيا

وفي هواك ارتواءٌ من تواسيني

هُيامُ قلبي على بابِكْ يُرددها

قصائدُ الشوقِ، بلحنٍ من شراييني

فكن كما كنت، بل أكثر تملكني

وخذني إليك... فحبُّك صار يُعرّيني

وخذني إليك... فلا وطنَ يؤويني

إلاّ ذراعيك، لا دفءٌ يُواسيني

كأنّني بين نبضيك ارتويتُ هُدى

وفي حديثك أُنسٌ من سُجى سنيني

دعني أضيعُ، ففيك التيهُ مُنعطفٌ

وفي ضياعك، قلبي قد يُداويني

إني أحبك شوقًا لا حدود له

يُشعل فؤادي، ويشدو في شراييني

تأتين في حلمي همسًا يُدلّلني

وفي يقيني، صُبحٌ من نرجسيّني

حبيبتي... أنتِ عمرٌ لا أُقايضه

وكلُّ عشقٍ سواكِ لا يُغنيني

فامنحيني من عينيكِ لحظةَ أمان

أُطفئ بها نارَ الشوقِ والحرمان

ضميني... فالعمرُ يسرقنا خُطاه

وحنيني إليكِ يسابقُ الزمان

كل الحروف أمامكِ تُصبح خجلى

فأنتِ المعنى، والقصيدةُ والبيان

كأنكِ دعاءٌ استُجيبَ نبضُه

وكأنكِ وعدٌ نزل من الرضوان

فيكِ اكتملتِ أنوثةُ الأرضِ وجمالُها

يا نغمةً، يا عطراً، يا عنوان

فهل لي بنظرةٍ تُحيي الرجاء؟

أو لمسةٍ تُعيد النبضَ للأمان؟

أُحبكِ حبًّا لا يُشبهُ سواه

حبًّا يُزهرُ في روحي كالأغصان

يا زهرةً نبتت في صميم الروح

تفتّحت عطراً وحناناً من دون جروح

فيكِ ارتويتُ... كأنكِ نبعُ سكينةٍ

يجري على قلبي العطش، فيبوح

كلماتكِ تهدهدني كما النسيم

وتحملني على جناح الشوق والبوح

أحبكِ... لا كقولٍ يُردَّدُ

بل كحقيقةٍ تسكنني، وتستريح

يا امرأةً من نورٍ وعطرٍ ودهشة

يا سُكري حين يذوب، يا صباحي الصريح

حين أتنفسكِ، يهدأ بي الزمان

ويصير الكون في عينيّ فسيح

تعالي... ففي عينيكِ دفء الوطن

وفي حضنكِ سلامُ القلبِ الجريح

تعالي إليّ... ففي غيابكِ يضيع الكلام

ويتيه قلبي كطفلٍ أنهكه الفقد والملام

كل الحروف عندكِ تستكين

وتتحول الآه في صدري إلى سلام

أشتاقكِ شوقَ أرضٍ لقطرة ندى

وشوقَ نايٍ لصوتٍ فيه يُقام

حين أنظر إليكِ، أقرأ قدري

وأعلم أن لا فِكاك من هذا الهيام

فأنتِ البداية والنهاية

وأنتِ كل التفاصيل... وأنتِ الختام

دعيني أحبكِ بصمتِ العاشقين

حبًّا لا يُعلن، لكنه يُلهم الأقلام

حبًّا يسكن بين أنفاسي ونبضي

حبًّا طاهراً... وإن تخلله احتدام

أنتِ لستِ امرأة عابرة

أنتِ قصيدتي... ومقام قلبي المقام.