تخطَّ إلى المحتوى

الدين مجموعة الأخلاق والمثل

غير معروف

٢٥ بيت

المتفرقات

الدين مجموعة الأخلاق والمثُلِ

تسمو بها النفس عن غشٍّ وعن دَجَلِ

الدينُ كل عُلاً فيه وكل هدًى

يقود أتباعه في نيِّرِ السبل

كل الفضائل في الإسلام قد جُمِعت

عدلٌ وبرٌّ وعطفٌ مضرب المثل

ما فيه ظلمٌ ولا حيفٌ على أحدٍ

إلا العدالة للأنثى وللرجل

ليس اشتراكيةً هوجاءَ عاصفةً

ولا شيوعيَّةً تدعو إلى الخبل

صوت العدالة في الإسلام مرتفعٌ

يدعو إلى الجدّ لا يدعو إلى الهزل

هذي أوامره لو طُبِّقت عملاً

لساد أبناؤه طرّاً على المِلل

وأصبح الحب والإحسان يغمرهم

وباء خصمهمُ بالذل والفشل

إذ كل فرضٍ ومندوبٍ ينير لنا

بما تضمَّن من نفعٍ لنا أزلي

هذي الصلاة بكل الخير تأمرنا

كذاك تنهى عن الفحشاء والزلل

إن الصلاة تنادينا بوحدتنا

والصوم يدعو إلى الإخلاص في العمل

فرضُ الصيام ينمِّي من إرادتنا

ويجعل المرء في حصنٍ عن المَيَل

وإن شعرت بجوعٍ فيه أو عطشٍ

فاذكرْ بجوعك أهل الفقر والعلل

والحج كم فيه من نفعٍ يعود لنا

من التعارف واللقيا لدى العمل

وفيه ما يلفت الأنظار حين ترى

قد استوى الناس من حافٍ ومنتعل

في مَلبسٍ واحدٍ لا فرقَ بينهمُ

ولا تفاضلَ ذا دانٍ وذاك علي

شكلٌ توحَّدَ لا مَن ساد منظره

ولا حسودٌ سوى داعٍ ومبتهل

أصواتهم رُفعتْ، أعناقهم خُفضتْ،

قلوبهم خشعتْ للواحد الأزلي

وذا يشير إلى توحيد أمتنا

وأن نُرى إخوةً في القول والعمل

أمّا الزكاةُ فتطهيرٌ وتزكيةٌ

للنفس من درن الأطماع والبخل

كذاك تكسبنا عطفًا ومرحمةً

لبعضنا البعض في سهلٍ وفي جبل

فأي دينٍ كهذا الدين في قِيمٍ

ومَكْرماتٍ إلى الإنسان في الملل؟

دينٌ يحضّ على الإحسان تابعَه

كما ينزِّه عن كِبْرٍ وعن كسل

دين السلامة دين الحب دين إخا

دين الأمانة دين الصدق لا الدجل

فبادروا يا بني الإسلام واتحدوا

ولا تزيغوا فنور الحق فيه جَلِي