تخطَّ إلى المحتوى

يا لحظات كوميض البروق

غير معروف

١٧ بيت

المتفرقات

يا لحظاتٍ كوميض البُروقْ

قد لمعت في ظلمات الزّمانْ

ضاحكة كالشمس عند الشروقْ

أو كثغور الآنسات الحسان

تفديك من عمري الكئيب الحزينْ

أعوامُ أشجانٍ تُضيق الصدورْ

خلّوا أحاديث طوال السنينْ

ما العمر إلا لحظات السرور

في رنة العود وصوتٍ حنونْ

ووصل من تهوى وكأسٍ تدور

أو ذات دَلٍّ وقوامٍ رشيقْ

في رقصها تفتنّ أيّ افتنانْ

ذلك عمرٌ باغتباط حقيقْ

وما سوى ذاك فعُمرُ الهوان

أراق مَحْياي وعيشي صفا

وافترّ ثغر الدهر بعد القطوبْ!

أم طارقُ الآلام عني غفا

فأخطأتْ قلبي جيوشُ الخطوب!

فاشتطّ في لذَّاته مصطفى

والبشر قد بدد عنه الكروب

بل ظل في تيارها كالغريقْ

يرسب أحيانًا ويطفو أوانْ

نشوانُ من سكرته لا يفيقْ

نشوة أنسٍ وهوًى وافتتان

واهًا لعهدٍ مرَّ في مجلسِ

بين رياضٍ في ظلال النخيلْ

ما فيه إلا طيب المغرَسِ

يمرح أو كل كريمٍ نبيل

هذا يغنّيهم وذا يحتسي

وذاك صرْفُ الراح يسقي الخليل

من كل ذي لطف وطبع رقيقْ

حلف السجايا الغر عف اللسانْ

ما نضرة الورد وزهو الشقيقْ

في روضة ما نفحة الأقحوان