يا لها من فرصةٍ كانت قصيّهْ
سنحت ما بين راعٍ ورعيّهْ
يا لها من فرحة العمر بدت
تغمر الأنفس أنغامًا شجيّه
قد قدِمتم ها هنا أهلاً لكم
أنت راعينا فيا خيرَ عطيّه
قد تحصّنتَ بخُلْقٍ طيِّبٍ
ومزايا هي كالورد شذيّه
فلذا اختاروك منهم آمرًا
شاملَ النظرة طبعًا وسجيّه
فتهانينا إلى حكمتكمْ
من صميم القلب نُزْجيها هديّه
وسمعنا عن فعالٍ لكمُ
وعن الهمَّةِ فيكم والحميّه
هذه الأفعال نرجوها هنا
نحن كنا ها هنا دومًا ضحيّه
اُنظروا البيعةَ ما أصغرَها
فهي للإنصاف تبدو أثريّه
فلقانا اليومَ فيكم فرصةٌ
لم تُتَح قبْلاً لتبيان القضيّه
أيها الأجدادُ ما خاب الرجا
من أتى يوفي لكمْ تلك الوصيّه
لا تلوموا إن تعجّلت الخطا
في مقامٍ أنت أحرى بالتحيّه
فلقد كانت خطانا جيئةً
وذهابًا نحو تلك البَطْرَكِيَّه
ضيّعوا الآمال والمسعى سدًى
فيكمُ آمالنا عادت نديّه
إنْ سها الراعي تضِعْ أغنامُهُ
ومع الأيام لم يلقَ رعيّه
نحن حافظنا على مبدئنا
وحملناه على الدهر هويّه