أأبيت من خمر الصّبا في غفلةٍ
جذلانَ من سُكْرٍ بغير سراحِ
والليل يُغْنِي ما بَقِي من مدتي
والموت يطلبني بكل صباح
والدهر يَشْرَع فيَّ أطرافَ الردى
من كل جامحةٍ بغير جماح
ما لي وللدنيا تريني منظرًا
حسنًا وتقتلني بغير جراح
فإلامَ أركن للغرور وقد بدا
داعي النَّذارة بالسَّنا الوضاح
فالشيبُ عمَّمَ لمتي وعوارضي
والفَوْدُ مشتعلٌ بغير قِدَاح
وبأي عذرٍ أحتمي مما جنَتْ
فيه يدايَ بغدوةٍ ورواح
أأقول إني جاهلٌ أو لم أكن
أدري بما يأتي عليَّ صباحي
أم غافلٌ أم كنت مختبطًا ألم
يأتِ النذير لكل عقلٍ صاحي
أَوْ ما عسى وبأي عذر أَعْتَذِرْ
والأمرُ أبلجُ بيِّن الإيضاح
فإليك معذرتي فذنبي فادحٌ
أبكي عليه بمدمعٍ سفَّاح