تخطَّ إلى المحتوى

زائرة تخبط شوك النوى

غير معروف

١٦ بيت

النسيب

زائرةٌ تخبط شوك النوى

في سجف الليل وسير الوجل

جازت بيوت الحي في غفلةٍ

حتى توارث عن رقيب كفل

تخفي هلالاً بدجى شعرها

سبحان من كون هذا وجلٌ

قلت لها زائرةٌ حينا

فأمسكت قلت فقولي أجل

والبستني الخوف ويحاً لها

من فرح حين كساها الخجل

قلت لها ما كان ذنبي فلم

تحر جواباً مه تشفى العلل

ثم بدت بالعذر لا ذنب لي

والذنب قد كان على من مطل

فمذ رأتني بين أيدي الجوى

منجدلاً في الترب خالي الجذل

تكشفت عن غزلٍ مبتذلٍ

وأسفرت عن قمرٍ قد كمل

وأقبلت تلثم من قد غدا

يلثم ترب النعل حتى اتصل

وواصلت من بعد هجر النوى

وصلاً أباح الله فيه العمل

فلم أزل أرشف خمر اللمى

وأحتسي بالثغر كأس العسل

والليل قد أسدل لي قبةً

جللت الآفاق دون الطفل

ساترةٌ قدرها ناسجٌ

حتى بدى للصبح واشٍ أطل

فسارعت تخفي بجعد الدجى

ضوء هلالٍ عز في الحسن جل

قلت تعودين إذا ما غفا

عنك رقيب الحي قالت أجل