تخطَّ إلى المحتوى

ماذا ترى أهديك

غير معروف

٨٥ بيت

المتفرقات

ماذا ترى أهديك؟

زهرا؟ عطورا؟ فضّة؟ ذهبا؟

لا بل خذي لك باقة من زهر عاطفتي..

وعطر مشاعري

لك هذه الكلمات قُبْلَة فضّة

وسماء من ذهب

الحرف مملكة تؤلّف بيننا

بعد انهزام الشمس في دنياي..

واستيطان حبّك في دمي

بعد انتكاسة عمريَ المتشرّد

بين الكآبة والخرافة والجنون

يا من فتحت منافذ الدّنيا لعينيّ

ما أضيع الدّنيا بلا عينيك.

كم ذا أحاول أن أسافر باحتضاري المرّ..

عن ملكوت قلبي

وأُعير نفسي للأماني مرّة

ولدغدغات الحلم مرّه

أغفو وأحلم أنّني أحسو البحار

جميعها في رشفة

وأُحلّ كلّ العالم المسحور في صدري

وأطوي الكون في كفّي

وأصبّ جام الغلمة الخضراء

في أحشاء دنياي

كي تصبح الدنيا إليّ ومنّي

كي تصبح الدّنيا أنا

وأفَقْتُ والعصفور يغزل لحنه

من شَعْر أشعاري

ويزيل قشرة مُنيتي العجفاء مبتهلا:

«راحيل نكبتنا الّتي لم نفقهِ

راحيل خيبتنا الّتي لم نشتهِ

ألقٌ جديد ساطع

لعيون جمر كان يرقد تحت أجفان الرّماد

أمل قديم مستجدّ..

منية وحشيّة مفضوحة

نهم عتيّ ميّت

في أرضنا عرف الرجوع وعانق الميلاد

ميلاد قلب دامع

مستجديا عطف الهياثم والأفاعي والرُّقُمْ

ميلاد عمر ضائع

متعدّد الأسباط

من رحم الأساطير القديمه

راحيل ترجع من جديد

راحيل تأخذ ما تريد

راحيل عرس الانكسارات الّذي لا ينتهي »

يا أنتَ يا قلقي المحاصر بالخريف

فاض النّهار على مناكب نخلة

كانت تمشّط شعرَها

ريحُ الصّباح

وتهالكت فوق التُّراب ظلالُها

نشوى بعودتها لمخدعها الأثير..

وأنت ما زلت لم تدرك إلى الآن

فضل التُّراب عليك أنت

وفضلة الصّلصال فيك

قم... واغتسل... عَرَقُ الخطيئة فائح

من صدغ كعبتك الجريحه

فتلطّخت أفكارك العجفاء

في بركة المستحلب النوويّ

الشّرق أوصد دون قلبك ماءه

وطواك خارج أرضه ووراء خارطة انتمائه

ومنارة التّسبيح باعت نورها القدسيّ

قم، هدّم الأمس الرجيم

ثمّ ابن صرح زمانك المنشود وامض

هذي دماؤك، فاسق منها النّور

واستسق منك دما سواها..

تُؤْتِكَ الأمواج عمرك مرّتين

وابسط يديك إلى احتضار القمح

في رحم التراب

ترجعْ إليك يداك بالدّنيا مخضّبة

فالقمحة الوحمى تصير حياة

إن فارقت تكونها جسدا أنانيّا

وصارت باحة للقلب والإيثار

فتّش عنِ اسمك قبل أن تقفو

ظلال الغائبين

لا بدّ أنّك متعب منهم ومنك

ومن ضَلال دمائك الحمقى

من أمسك المُزْوَرِّ

من أصداء ملحمة تجلّ السّيف والرّمح

من مجد هارون الرّشيد ومن خطى عثمان

صوت السقيفة نائح في أخدعيك وبين جنبيك

فتّش فإنّ زمان قلبك آت

وزمانك القدسيّ وهم واحتذاء

واسأل ففي مرّ السؤال عذوبة

واسأل ففي مرّ السؤال ألوهة

سبحان وجهك وهو يغرق في السؤال

سبحان قلبك في تحدّيه المحال