أنا ما نسيت
وكيف سأنسى؟
أما كان بيني وبينك ينسى؟
أ تنسى اللحون الوتر؟
أ ينسى السحاب المطر
أحبك أنت
ولا أشتهي في النساء سواك
وأيّة أنثى عداك
بوسع يديها احتواء جنون
وثورة حبّي وخفقة قلبي.
وحين يداهمني فيضان الحنين
ألوذ بحبّك أنت
أحبّك أنت
ولا أشتهي قي النساء سواك
وأيّ محاولة للتراجع عن نسبي لهواك انتحار
فحبّك مطلع عمري
ومغرب كلّ حب سواه
هواك نهاري
وبعدك عنّي رحيل المنى في مدار الضياع
ونافذة من جنون
تطلّ على غثيان الدوار
وأيّ محاولة للخروج على ملكوت هواك
ممات على عتبات الزمان المضاع
هما المقعدان
على حبّنا شاهدان
وكلّ الزوايا بمقهى الغدير
ففي كلّ ركن لنا ألف ذكرى وذكرى
وكلّ الكؤوس الّتي قد شربنا
ولم نشربِ
تحدّث عن لهفة الشفتين إلى الشفتين
إذا التقتا في اختلاجة شوق
يذيب الكلام الّذي قد حفظنا
فنذرك أنّ الجسوم لغات
وأنّ الشفاه هي الكلمات
ونمضي نساير هسهسة النّهر..
شاعرة تتغنى بشاعر
فكم ذا جلسنا على ضفّة الجسر..
نلقى حصا الشوق حينا
فيضحك ماء الغدير دوائر
ونلقى بفورة أجسادنا في مسام المياه
وينصهر الجسم في الجسم..
في ثورة من عناق
وأسلم للنار روحي..
لأنّي أعشق فيك احتراقي
وأهوى اكتوائي في فورة الجسدين
لأنّي أجدّد في حبّك العذب ذاتي
إذا انتصر الخمر في القبلات
على عنب الاشتياق