تخطَّ إلى المحتوى

ها أنت في ليل العذاب نهاري

غير معروف

١٨ بيت

المتفرقات

ها أنت في ليل العذاب نهاري

يا قدس يا أيقونة الأمصار

عيناك أوّل ما يثير بخافقي

حبّ الحياة وعزّة الأحرار

علّقتُ في جيد القضاء إرادتي

وبنيت في صرح العلا أقداري

ورسمتُ من نور النّجوم ملامحي

ونحتُّ من صُلْب الصّخور إزاري

وجعلتُ وجه الشّمس قبلة غايتي

وعلى التّراب مراتعي ومساري

العزّ ملكي والإباء شمائلي

والمجد أرضي والكرامة داري

علّقتُ حبّك في الفؤاد تميمة

وعزفته نغما على أوتاري

سيل الرّصاص وإن تعاظم دفقه

سيظلّ أجبن من قوى الأحجار

ستّون عاما والمجازر حيّة

لكنّنا أقوى من الجزّار

القتلُ فينا كلّ يوم سيفه

والخوفُ فيهم مُثْخَنٌ بالعار

لهم الرّصاص وعندنا إصرارنا

أين الرّصاصة من لظى الإصرار!؟

سنظلّ خوفَهُمُ المؤبّدَ ما حيوا

ورياحَ موت مُزْمِنِ الإعصار

ونحلّ فيهم عاصفا متمرّدا

ونجيئهم حمما مع الأمطار

ونظلّ فِينِيقًا يجدّد عمره

ويعيش أعمارا على أعمار

لا الجوع يضعف عزمنا أبدا ولا

نصب المشانق فوق كلّ جدار

لون التّردّد لا يمور بناظري

مهما تعالت موجة الأخطار

واليأس لفظ ما احتوته معاجمي

والعمر عندي ما يشاء قراري

كلّ الدّروب أمام عزمي رحبة

وإن اكتسَتْ بغلالة من نار