شَحَتْكَ لِهِنْدٍ دِمْنَةٌ وَدِيَارُ
خَلَاءٌ كَمَا شَاءَ الْفِرَاقُ قِفَارُ
سَلِي بِي إِذَا مَا الْحَرْبُ ثَارَتْ بِأَهْلِهَا
وَلَمْ يَكُ فِيهَا لِلْجَبَانِ قَرَارُ
سَلِينِي بِي إِذَا مَا الْحَرْبُ ثَارَتْ بِأَهْلِهَا
وَلَمْ يَكُ فِيهَا لِلْجِبَالِ قَرَارُ
وَدَارَتْ رَحَى لِلْمَوْتِ وَالصَّبْرُ قُطْبُهَا
وَأَكْثَرُ مَا فِيهَا دَمٌ وَغُبَارٌ
وَقَامَ لَهَا الْأَبْطَالُ بِالْبِيضِ وَالْقَنَا
وَهَبَّتْ رِيَاحُ الْآخَرِينَ فَطَارُوا
وَقَدْ عَلِمَ الْمَقْتُولُ بِالشَّامِ أَنَّنِي
أُرِيدُ يَدَا مَنْ رَامَنِيَ وَأَغَارُ
إِذَا شِئْتُ أوْقَرْتُ الْبِلَادَ حَوَافِرًا
وَسَارَتْ وَرَائِي هَاشِمٌ وِنزَارُ
وعَمَّ السَّمَاءَ النَّقْعُ حَتَّى كَأَنَّهُ
دُخَانٌ وَأَطْرَافُ الرِّمَاحِ شَرَارُ
وَلِي كُلُّ خَوَّارِ الْعِنَانِ مُجَرَّبٍ
كُمَيْتٍ عَنَاهُ الْجَرْيُ فَهْوَ مُطَارُ
وَعَضْبٌ حُسَامُ الْحَدِّ مَاضٍ كَأَنَّهُ
إِذَا لَاحَ فِي نَقْعِ الْكَتِيْبَةِ نَارُ
وَقُمْصُ حَدِيدٍ ضَافِيَاتٌ ذُيُولُهَا
لَهَا حَدَقٌ خُزْرُ الْعُيُونِ صِغَارُ
وَبَيْضٌ كَأَنْصَافِ الْبُدُورِ أَبِيَّةٌ
إِذَا امْتَحَنَتْهُنَّ السُّيُوفُ خِيَارُ
وَكَمْ عَاجِمٍ عُودِي تَكَسَّرَ نَابُهُ
إِذَا لَانَ عِيدَانُ اللِّئَامِ وَخَارُوا