سَأَبْكِي عَلَى عَهْدِ الْمَطِيرَةِ وَالْقَصْرِ
وَأَدْعُو لَهَا بِالسَّاكِنِينَ وَبِالْقَطْرِ
سَأُثْنِي عَلَى عَهْدِ الْمَطِيرَةِ وَالْقَصْرِ
وَأَدْعُو لَهَا بِالسَّاكِنِينَ وَبِالْقَطْرِ
خَلِيلِيَّ إِنَّ الدَّهْرَ مَا تَرَيَانِهِ
فَصَبْرًا وَإِلَّا أَيُّ شَيْئٍ سِوَى الصَّبْرِ
عَسَى اللَّهُ أَنْ يَرْتَاحَ لِي مِنْهُ فَرْجَةً
يَجِيءُ بِهَا مِنْ حَيْثُ أَدْرِيَ وَلَا أَدْرِي
سَأَلْتُكُمَا بِاللَّهِ مَا تَعْلَمَانِنِي
وَلَا تَكْتُمَا شَيْئًا فَعِنْدَكُمَا خُبْرِي
أَأَرْفَعُ نِيرَانَ الْقِرَى لِعُفَاتِهَا
وَأَضْرِبُ يَوْمَ الرَّوْعِ فِي ثُغْرَةِ الثَّغْرِ
وَأَسْأَلُ نَيْلًا لَايُجَادُ بِمِثْلِهِ
فَيَفْتَحُهُ بِشْرِي وَيَخْتُمُهُ عُذْرِي
وَياَرُبَّ يَوْمٍ لَا تَوَارَى نُجُومُهُ
مَدَدْتُ اِلَى الْمَظْلُومِ فِيهِ يَدَ النَّصْرِ
فَسُبْحَانَ رَبِّي مَا لِقَوْمٍ أَرَى لَهُمْ
كَوَامِنَ أَضْغَانٍ عَقَارِبُهَا تَسْرِي
إِذَا مَا اجْتَمَعْنَا فِي النَّدِيِّ تَضَاءَلُوا
كَمَا خَفِيَتْ مَرْضَى الْكَوَاكِبِ فِي الْفَجْرِ
بَنُوا الْعَمِّ لَا بَلْ هُمْ بَنُو الْغَمِّ وَالْأََذَى
وَأَعْوَانُ دَهْرِي إِنْ تَظَلَّمْتُ مِنْ دَهْرِي
وَغَاظَهُمُ الْمَجْدُ الَّذِي لَا يَنَالُهُ
لَئِيمٌ وَلَا وَانٍ ضَعِيفٌ عَنْ الْوِتْرِ
فَدُونَكُمُ الْفِعْلَ الَّذِي أَنَا فَاعِلٌ
فَإِنَّكُمُ مِثْلِي إِذًا وَلَكُمْ فَخْرِي
نَمَتْنِي إِلَى عَمِّ النَّبِيِّ خَلَائِفٌ
عَلَوْا فَوْقَ أَفْلَاكِ الْكَوَاكِبِ وَالْبَدْرِ
بَنُو الْحَبْرِ وَالسَّجَّادِ وَالْكَامِلِ الَّذِي
وَقَى الْمُلْكَ حَتَّى قَرَّ عِنْدَ ذَوِي الْأَمْرِ
وَنَحْنُ رَفَعْنَا سَيْفَ مَرْوَانَ عَنْكُمُ
فَهَلْ لَكُمُ يَاآَلَ أَحْمَدَ فِي الشُّكْرِ
أَبُوالْفَضْلِ أَوْلَى النَّاسِ بِالْفَضْلِ كُلِّهِمْ
تَعَالَوْا نُحَاكِمْكُمْ إِلَى الْبَيْتِ وَالْحِجْرِ
وَيَوْمَ حُنَيْنٍ حِينَ صَاحَ وَرَاءَكُمْ
فَجِئْتُمْ وَكَانَ الْمَوْتُ أَقْرَبَ مِنْ شِبْرِ
وَيَا مَعْشَرَ الْأَنْصَارِ مَنْ كَانَ عَاقِدًا
لِبَيْعَتِكُمْ وَالدِّينُ فِي قَبْضَةِ الْكُفْرِ
وَلَوْلَاهُ مَا قَرَّتْ بِطَيْبَةَ هِجْرَةٌ
وَلَوْلَاهُ لَمْ تَجْرِ الْجِيَادُ عَلَى بَدْرِ
أَقَامَ بِدَارِ الْكُفْرِ عَيْنًا عَلَى الْعِدَا
يُنَبِّي نَبِيَّ اللَّهِ بِالْكَيْدِ وَالْغَدْرِ
لِذَلِكَ لَمْ تَرْقُدْ جُفُونُ مُحَمَّدٍ
نَبِيِّ الْهُدَى حَتَّى أُرِيحَ مِنَ الْأَسْرِ
وَقَالَ دَعُوهُ إِنَّهُ كَانَ مُكْرَهًا
وَدَافَعَ عَنْهُ بِالْوَعِيدِ وَبِالزَّجْرِ
وَردَّ عَلَيْهِ مَالَهُ دُونَ غَيْرِهِ
فَإِنْ كُنْتَ ذَا جَهْلٍ فَسَلْ كُلَّ ذِي خُبْرِ
وَلَوْلَا بُلُوغُ السِّنِّ مِنْهُ وَكَفُّهَا
سِرَاجَيْهِ لَمَّا أَنْ أَتَى آخِرُ العُمْرِ
لَأَعْطَى أَبُو حَفْصٍ يَدَيْهِ عِنَانَهَا
وَمَا شَكَّ فِيهِ وَالْأُمُورُ إِلَى قَدْرِ
أَلَمْ تَرَهُ مِنْ قَبْلُ حِينَ أَقَامَهُ
شَفِيعًا لِأَصْحَابِ النَّبِي إِلَى الْقَطْرِ