قمرُ الليلةِ مُحتَقِنٌ كمزيجٍ مِن لبنٍ ودمٍ
قمرٌ يتأنَّثُ حينَ يكونُ مريضًا
ويفكِّرُ في وحدتِهِ:
“ماذا أَكسِبُ أو أَخسِرُ في الأعلى، وحدي؟
ماذا أفعلُ في بيتي الشَّاسعِ
في الشُّرفاتِ العاليةِ الزَّرقاءِ، بعيدًا؟
ماذا يتغيَّرُ إلّا أنّي يومًا تِلوَ الآخرِ
طيلةَ شهرٍ قمريٍّ
يَنحُلُ أو يَسمُنُ جسدي؟
ولماذا أتذكَّرُ مِن مرآيَ دمي أنّي امرأةٌ؟
ولماذا لا أنسى حينَ أُنَظِّفُهُ
دائرةً حمراءَ،
تُذَكِّرُني، وتكونُ الشَّامةَ في خدِّي؟
أصطَبِغُ الليلةَ بالطَّمثِ القاني..
مَن تُبصِرُ غيرُ امرأةٍ
حزني وشحوبي،
تفطنُ لمزيجٍ يتكرَّرُ مِن لبنٍ ودمٍ
وترى قمرًا مُحتَقِنًا
قمرًا زاهيةً كالوردِ؟!”