تنسى زهورٌ نفسَها في قُبلةِ الشمسِ الطويلةِ والأخيرةِ.
يشتهي ظلٌّ تخفِّيَهُ البطيءَ،
وتدخلُ الأضواءُ في لُطفٍ إلى ليلٍ، كسيّدةٍ إلى حفلٍ.
ويعلو صوتُ قلبي.
في الليالي، في جَمالٍ لا يحاولُ أن يكونَ مؤكدًا، يبدو كحلمٍ،
أشتهي الدُّنيا، كما لو أنّني توًّا تكوَّنَ لي فمٌ ويدٌ وعينٌ...
كلُّ ما لم ألتفت صُبحًا لهُ، يأتي غزيرًا:
مَقبِضُ البابِ، الزهورُ على السياجِ،
السيداتُ بمِشيةٍ يرتجُّ فيها جذعُهنَّ،
طريقةُ الأشجارِ في مدِّ الظلالِ،
سمارُ جِلدٍ فوقَ قَدٍّ سمهريٍّ،
واندلاعُ الضوءِ من شفةِ النوافذِ
هذه الأشياءُ تأتيني، ويعلو صوتُ قلبي...
هادرًا كالماءِ تدفعُهُ السَّواقي، كالطبولِ بجلدِها المشدودِ يصخبُ،
إذ أُجرِّدُ مَن أُحبُّ لهُ التجرُّدَ مِن ملابسِهِ/ ملابسِها،
وأقطفُ ما أُحبُّ لهُ التكدُّسَ فوقَ طاولتي،
وتأكلُ نظرتي جسدًا وفاكهةً مُحرَّمةً،
وأعبثُ بالحياةِ كما أريدُ،
وربّما بطريقةٍ سُوقِيَّةٍ، لكنَّها الأحلى!
لماذا أدَّعي أن الحياةَ جميلةٌ دونَ انحلالِ القلبِ؟!
لم أشعرْ بقلبي مرَّةً،
وأنا بلا حبٍّ يُحرِّضُني على جذبِ الحياةِ إلى سريري.
كم يكونُ القلبُ حيًّا وقتَها، ويدقُّ في عنفٍ،
ويشبهُ زهرةً في قُبلةِ الشمسِ الطويلةِ لم تُفِق؛
ألقتْ إلى سُكرٍ لذيذٍ وعيَها، وتوهَّجتْ كُلِّيَّةً،
فيما تَلُفُّ بها الليالي كالأراجيحِ التي كم خِفتُ منها.
في مهبِّ الريحِ هذا العمرُ...
فلأفرحْ بما اختطفتْ يدايَ من الهناءةِ، وليطلْ فَرَحي،
فقد أترعتُ كأسي.
تدخلُ الأضواءُ في لطفٍ إلى ليلٍ، كسيّدةٍ إلى حفلٍ،
وأشربُ مِن مُدَامَتِها الشهيَّةِ شَربَةً،
وأُحسُّ أنّي سوفَ أبقى دائمًا عطشى ومُدمِنةً لها.