جَرِّدْ حُسامَكَ في الوَغى بَتَّارا
وازجُرْ خُيولَكَ لِلعُلى مِغوارا
واعبُرْ بجُندِكَ فارسًا شَهِدَتْ لَهُ
ساحُ العَزائمِ صَولَةً وغِمارا
الأرزُ في صَنِّينَ أعلَنَ بَيْعَةً
لما غَدَوْتَ وشاحَهُ المُختارا
ويَتيهُ والأفقُ الأصيلُ يَمُدُّهُ
لِيطاوِلَ الأفلاكَ والأقمارا
بيروتُ هُبِّي وافرُشي عَرشَ النَّدى
لِفَتاكِ والصُّبحَ النَّقي والغارا
يا أيُّها الجَبَلُ الأشَمُّ وما انحَنى
في الحادثاتِ ولا استَهابَ مَسارا
هذي السَّفينَةُ أسلَمَتْكَ قِيادَها
تَجري إليكَ تُعانِقُ البَحَّارا
من نغمةِ الأجراسِ تَعزِفُ لَحنَها
ومن المآذن تَقبِسُ الأنوارا
فانشُرْ على الجوزاء رايةَ مَجدِها
واكتُبْ هُنا لبنانُ كانَ وصارا