تخطَّ إلى المحتوى

قال لي ماسح الأحذية

غير معروف

٣٧ بيت

المتفرقات

قال لي ماسحُ الأحْذيَةْ

أنَّه عاشقٌ

ذاق لحْنَ الغرام،

فكان يعانقُ إحْساسها؛

فيفيض مع الأُغْنيَةْ

أشْعرتهُ إذا قابلتْهُ

بأنَّ لها خافقٌ لا يزالُ عليهِ يخافُ،

لتُفْرحهُ فرحةً

مُغْريَةْ

ما تزال تُغرِّدُ في قلبهِ

دائمًا في المنام يردِّدُ:

نُوْرَا

وحتى إذا فاق تبقْى له

لوْعَةً كان لابدَّ أنْ تُرْضيَةْ

قال:

نُوْرَا الحبيبةُ دوَّنتُ فوق الشُّجيرةِ قلبًا

وزيَّنتُ أحرفنا؛

لتظلَّ لنا ذكْرياتٌ

على الرَّابيَةْ

كان بحْري الصَّغيرُ لذاك الهَوَى حاضنًا

فعيونُ الهوى مُجْديَةْ

فأزالوا الشُّجيْرةَ من شاطيءِ النَّهر؛

ياليتهمْ صادروا النهرَ،

أو تركوها على المُلْتقي للجوى دانيَةْ

وأتى بصديقٍ له شاهدًا

أنَّها في حكاياته

لم تزلْ مُهْجةً حانيَةْ

قال: إني قعيدٌ

ولكنَّني عشْتُ حُبًّا

أضاعتْهُ تلك المسافاتُ...

في ليلةٍ صافيَةْ؟

دمعتْ عينُهُ

قال لي:

حين أشْتاقها

لا تجيءُ سوى أمُنْيَةْ

فمتى في حياتي أراها

ولو مرَّةً ثانيَةْ؟